قوله قدّس سرّه : « مسألة » في ولاية عدول المؤمنين [ 1 ]
شرح
الضرورة ، كتزويج الصغيرة إذا توقّف حفظ نفسها عليه ، من باب وجوب حفظه .
وهكذا بيع أموال اليتيم ونحوه ممّا لا يكون حفظا له إذا توقّف حفظ نفسه عليه ، فإنه يجوز ذلك حينئذ من غير حاجة إلى إذنه .
وبالجملة : ففي كل مورد اعتبرنا إذن الفقيه ، إنّما نعتبره للأصل لا لولايته .
( ولاية عدول المؤمنين )
[ ما ترتب عليه ولاية عدول المؤمنين ]
[ 1 ] أمّا في فرض تمكّن الاستيذان من الفقيه ، فإن كان هناك إطلاق دالّ على عدم مشروعيّة ذلك التصرّف ، كبيع مال القاصر والتصرّف فيه ، وقد خرج عنه ما إذا كان بإذن الفقيه ، واحتملنا مشروعيّته بدون إذنه ، فمقتضى الأصل عدم مشروعيّته « 1 » . وأمّا إذا لم يكن في البين إطلاق يقتضي حرمة التصرّف ، فالأصل يقتضي عدم اعتبار إذنه في مشروعيّة التصرّف وجوازه . وأمّا إذا كان الفقيه متعذّر الوصول إليه ، فهل يجوز لغيره التصرّف فيما كان للفقيه التصرّف فيه بدن إذنه أو لا ؟ فإذا كان هناك إطلاق يقتضي المنع عن التصرّف - كما في بيع أموال الطفل - فلابدّ من الاقتصار فيه على المتيقّن خروجه ، وهو فرض إذن الفقيه . وأمّا إذا لم يكن في البين إطلاق يقتضي ذلك : فإن كان لدليل ولاية الفقيه إطلاق يثبت له الولاية حتّى في فرض عدم التمكّنهامش
( 1 ) إلّا إذا كان التصرّف إحسانا محضا مثل حفظ مال اليتيم عن التلف ، أو أنّ العقل أدرك حسنه كما لو كان التصرّف مقدّمة منحصرة لحفظ مال الغير ، أو قامت السيرة العقلائيّة عليه ، أو قام دليل معتبر من الشرع على جوازه مطلقا . وأمّا مثل ( كلّ معروف صدقة ) فقد تقدّم أنّه لا يمكن التمسّك به لمورد يحتمل اعتبار إذن الفقيه للشك في معروفيّته حينئذ ( الأحمدي ) .