تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
ولكن الظاهر أنّ المراد ب « الثقة » هي العدالة بل الأخصّ ، إذ ليس المراد بها الوثاقة في الإخبار على ما هو المصطلح عليه في علم الرجال ، بل الثقة بقول مطلق ، كما يطلق على الكليني « ثقة الاسلام » أي الثقة في جميع أفعاله وأقواله ويطمئنّ به من جميع الجهات ، وهذا فوق العدالة ، وإطلاقها يعمّ صورة تمكّن الاستيذان من الإمام عليه السّلام . ومنها : صحيحة إسماعيل بن سعد ، وهي صريحة في اعتبار العدالة ، لقوله عليه السّلام : ( وقام عدل في ذلك ) « 1 » . وإطلاقها أيضا يعمّ إمكان الاستيذان من الإمام عليه السّلام ، فلابدّ من حملها على جعل القيمومة لآحاد العدول بنحو القضيّة الحقيقيّة « 2 » ، إلّا أنه تقع المعارضة بين إطلاقها وإطلاق المفهوم في صحيحة محمّد بن إسماعيل التي استظهرنا منها اعتبار الفقاهة أيضا « 3 » ، ومورد المعارضة هو العادل غير الفقيه ، ولا يبعد تقدّم إطلاق الصحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 269 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وأمّا المناقشة في دلالتها بما عن بعض المشايخ من عدم المفهوم فيها لعدم وقوع قيام العدل بعد إذا الشرطيّة فليس المفهوم من مفهوم الشرط ، ولا من مفهوم الوصف أيضا لعدم ذكر الموصوف وإنما هو لو ثبت فمن مفهوم اللقب وقد ثبت في محلّه عدم المفهوم للّقب ، ففيه أنّ كلّا من الجملتين بعد إذا جملة شرطيّة لمكان كلمة واو العطف فكلّ منهما يكون شرطا في نظر العرف ثمّ على تقدير المناقشة فيه بأن الظاهر من قيام العدل في ذلك كون القسمة قائمة على العدالة بمراعاة جميع الورثة فيها لا قيام العدل في أمر القسمة لأنّ إرادة العادل من العدل خلاف الظاهر فالمستفاد منها بإطلاقها كفاية كون القسمة عادلة وإن لم يكن المقسّم عادلا ، إلّا أنّ رواية زرعة تقيّد الإطلاق فتكون النتيجة بعد التقييد اعتبار كلا الأمرين ( الأحمدي ) . ( 3 ) لم يتقدّم الاستظهار المذكور ، ولا وجه له أيضا كما لا يخفى ، إذ عبد الحميد بن سالم لم