شرح
بأس ، لعدم صدق تلقّي التجارة عليه عرفا .
وبالجملة المستفاد من الروايات ليس إلّا عدم المبادرة إلى التجارة مع الركب بتلقّيهم خارج البلد لحكمة في ذلك ، لا المنع عن معاملتهم خارج البلد ولو من غير مبادرة إليها .
ثمّ ورد المنع في بعض هذه الأخبار عن بيع حاضر لباد « 1 » . والظاهر منه أن يتولّى الحاضر بيع أموال الباد فمنع الشارع عن ذلك ؛ فإنّ البادي إذا تولّى بيع تجارته بنفسه ، قد يبيعها بأقلّ ، ومن يشتري منه أيضا يبيعه بأرخص ، فيرخص السعر في البلد ، بخلاف ما إذا تولّاها الحاضر .
ثمّ الظاهر ثبوت حكم التلقّي فيما إذا خرج الإنسان لأن يبيع من الركب شيئا ، لأنّ المأخوذ في بعض الأخبار عنوان تلقّي التجارة « 2 » ، وهو صادق فيما إذا خرج للبيع أو الشراء أو لإيجار الدار والمكان « 3 » . كما أنّه لا يفرق في ذلك بين أن تكون المعاملة بعنوان البيع أو الشراء أو بعنوان الصلح ونحوه ؛ فإنّ كلّها تجارة « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 327 ، الباب 37 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الوسائل 12 / 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 5 .
( 3 ) وفيه أنّ الظاهر عدم صدق تلقّي التجارة عرفا على ما ذكر لأنّ الظاهر من تعلّق التلقّي بالتجارة عرفا هو التلقّي لأجل شراء مال التجارة منه وباقي الروايات ناظرة إلى صورة الشراء فقط وأمّا ما في عبارة المصنّف من أنّ الظاهر دلالة الروايات على عدم مرجوحيّة هذا النحو من التلقّي فلا يخفى ما فيه فإنّ تلك الرايات ليست لها دلالة على ذلك وعدم المرجوحيّة هو مقتضى الأصل والقاعدة ( الأحمدي ) .
( 4 ) وربما يقيّد حرمة التلقّي أو كراهته بجهل الركب بسعر البلد ، وفيه أنّه خلاف إطلاق الأدلّة ودعوى استفادة المناط وهو توسعة الرزق المستلزم لجهل الركب من قوله عليه السّلام ( لا تلقّ ولا