تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
ذلك الأخبار « 1 » . ثانيها : أن يكون الخروج بعنوان التلقّي ، فإذا خرج الإنسان لا بقصد تلقّي الركب بل لحاجة أخرى فصادف الركب وأراد أن يشتري منهم ، لم يكن بذلك بأس ؛ لعدم صدق عنوان التلقّي عليه « 2 » . ولا ينافيه ما في بعض الأخبار ، من قوله عليه السّلام : ( المسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض ) « 3 » لأنّه حكمة وليست بعلّة ، مضافا إلى أنّه أيضا من المسلمين ، وليس هذا إلّا نظير أن يكون حانوت أحد في ابتداء البلد والركب تجيء إليه فيشتري منهم . ثالثها : أن يكون التلقّي بقصد التجارة ، فإذا خرج لتلقّي الركبان لا للتجارة بل لغرض آخر - كاستقبالهم لكونهم من أرحامه مثلا - فاشترى منهم شيئا ، لم يكن به
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في روايات الوسائل نعم في حديث قال ابن أبي عمير بعد نقل الحديث : « وما فوق ذلك فليس بتلقّ » وفي مرسلة الفقيه : « فإذا جاز إلى أربعة فراسخ فهو جلب رزق » وفي رواية المنهال : « قلت وما حدّ التلقّي ؟ قال دون الغدوة والروحة قلت وكم الغدوة والروحةّ قال عليه السّلام أربعة فراسخ » ومنه يظهر أنّ أربعة فراسخ خارج عن التلقّي لأنّه حدّد التلقّي بأقلّ من روحة لكن في حديث آخر : « قلت له وما حدّ التلقّي ؟ قال روحة » ومن الظاهر تنافي التحديد بروحة ودون روحة وعبارة المنتهى صريحة بأنّه لا خلاف بين علمائنا في أنّ حدّ التلقّي إلى أربعة فإن زاد على ذلك كان تجارة وجلبا وهو قدّس سرّه جعل الأربعة موردا لصدق التلقّي بالاتّفاق ( الأحمدي ) . ( 2 ) إذ هو بمعنى الخروج للاستقبال وأخذ في مفهومه القصد إلى اللقاء ولذا لو وقع الحجر على رأسه من السقف مثلا لا يقال إنّه تلقّى وموضوع الحرمة هو تلقّي الركب والشراء منه تلقيّا لا مجرّد الشراء من الركب ( الأحمدي ) . ( 3 ) الوسائل 12 / 327 ، الباب 37 من أبواب آداب التجارة ، الحديث الأوّل .