شرح
المذكورة في المتن - أي بيع المظروف مع ظرفه بعشرة مثلا - المحتاج إلى التقسيط إذا ظهر الظرف مثلا مستحقّا للغير ، فإنّه حينئذ لا بدّ من تقويم المجموع وتقويم كلّ من الظرف والمظروف ثمّ ملاحظة النسبة ليعيّن ثمن المظروف وحده . بخلاف الصورة الثانية - أعني بيع كلّ رطل بكذا - فإنّه لا يحتاج فيها إلى التقسيط ، كما هو واضح .
وأمّا على الثاني ، أي إذا فرضنا كون الظرف أيضا من الموزون كالصفر ، فالظاهر أنّه لا يوجد فيه الغرر أصلا « 1 » ، إذ ليس المراد بالغرر الجهل بقيمة المبيع في السوق ،
فإنّه لا يوجب بطلان البيع ، وإنّما يوجب الخيار بشرائط الغبن ، وإنّ صحّ إطلاق الغرر لغة ، بل المراد به الجهل بصفات الثمن أو المثمن ممّا هي دخيلة في زيادة ماليّته . وعليه ففي المقام إذا بيع الذهب مثلا كلّ مثقال بدينار ، والفضّة أو
هامش
( 1 ) إذا بيع المجموع الموزون على حساب كل مثقال بكذا التحقّق شرط البيع بواسطة صيرورة المجموع موزونا فلا يكون البيع من البيع الجزافي ولا يلزم الغرر أيضا لأنّه بيع كلّ منهما بقيمته المعيّنة كلّ مثقال بكذا وفي مقام أداء الثمن يوزن كلّ منهما منفردا ليعلم مقدار الثمن ، نعم لو بيع المجموع بمجموع الثمن المعيّن وكانا غير متساويين في القيمة لا يصحّ البيع للزوم الغرر واختاره المصنّف والذي يقتضيه النظر صحّة هذا البيع أيضا فإنّ المعتبر في صحّة بيع الموزونات تعيّن وزن مجموع المبيع لا وزن خصوص كلّ جزء من المجموع والغرر المنفي هو الغرر الحاصل من الجهل بأصل المبيع أو أوصافه الدخيلة في الماليّة وهذا منتف فيما نحن فيه وإنّما المجهول القيمة السوقيّة للمجموع من جهة الجهل بوزن كلّ منهما منفردا وهذا غير مضرّ قطعا إذ يصحّ شراء شيء لا يعلم قيمته السوقيّة أصلا وعليه فلو وزن قطعة من الذهب والفضّة وبيع المجموع بقيمة معيّنة يصحّ ذلك لوجود شرائط الصحّة فيه ( الأحمدي ) .