تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
من قوله عليه السّلام : ( إن كان يزيد وينقص فلا بأس - أي إن كان ممّا يحتمل الزيادة والنقصان « 1 » بمعنى أنّ الإندار في مثله كان متعارفا فلا بأس « 2 » - وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقر به ) « 3 » فإنّ المتعارف أنّ الزيت يباع بالوزن ثمّ في مقام الوفاء يندر الدلّال مقدارا من الوزن ، وغالبا يراعي الدلّال جانب المشتري ليشتري منه ، فأمر 7 بأنّه إن كان متعارفا ويزيد أو ينقص بما يتسامح فيه فلا بأس ، وإلّا فلا تقربه لأنّه أكل مال الغير بغير إذن المالك ، فتأمّل . وبالجملة : إن كان الإندار دخيلا في صحّة البيع فيعتبر فيه أن يكون رافعا للغرر ، بأن يكون متعارفا وعلم به المشتري والبائع ، وأمّا غيره من التراضي ونحوه فلا
هامش
( 1 ) حاصله أن يكون مقدار الإندار نوعا محتملا للزيادة والنقيصة للعلم بالنقص إجمالا في بعض الظروف عن مقدار الإندار والزيادة في بعضها الآخر فيكون هذا الشخص من المبيع مشكوكا وهذا نظير قوله عليه السّلام ( كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ) والقرينة على إرادة هذا المعنى أنّ معمّر الزيّات كان شغله ذلك فلم يكن سؤاله عن قضيّة شخصيّة بل كان سؤاله عن جميع معاملاته وعلى هذا فذكر الجواب المذكور لبيان أنّه لو كان دائما يزيد في مقدار الإندار فلا يرضى البائع به فلا تقربه وإلّا بأن يحتمل فيه الأمران يكون البائع أيضا راضيا فلا بأس به ، ويشهد لذلك أيضا عطف النقيصة على الزيادة بالواو الظاهر في الجمع ، ورواية علي بن جعفر عليه السّلام ظاهرة في كون الإندار في مقام الوفاء بقرينة الفاء في « فيقول ادفع » بعد قوله نشتري المتاع وزنا ، وأمّا رواية علي بن أبي حمزة فيحتمل أن يكون عين الرواية الأولى من حيث المورد بقرينة نقله سؤال معمّر الزيّات عن الإمام الصادق عليه السّلام وجوابه وعلى تقدير أن تكون غيرها فمضافا إلى ضعف سنده بعلي بن أبي حمزة فالرواية وإن كانت مطلقة غير أنّ تلك الروايتين المتقدّمتين والمتعارف الخارجي توجب حملها على الإندار في مقام الوفاء ( الأحمدي ) . ( 2 ) لرجوع ذلك إلى هبة الزائد المحتمل من الثمن أو المثمن من قبل مالكه ( الأحمدي ) . ( 3 ) لعدم رضا البائع بهبة المقدار الزائد في هذا الفرض قطعا ( الأحمدي ) .