شرح
- أي في مورد الإندار وصحّته - يجوز ذلك قطعا ، لأنّ المظروف إذا جاز بيعه منفردا مع الجهل بوزنه بخصوصه بمجرّد العلم بوزن المجموع ، جاز بيعه منضمّا إلى الظرف كذلك ، لأنّ انضمامه إليه لا يرفع شرطا ولا يوجد مانعا . وأمّا في غيره - أي غير موارد الإندار - ففصّل بين ما يلزم منه الغرر الشخصي ، كما إذا بيع سبيكة من ذهب مردّدة بين مائة مثقال أو أكثر مع قطعة من الرصاص يعلم بكون وزن المجموع ألفي مثقال مثلا ، فإنّه غرر يستحقّ المقدم عليه لأجله اللوم من العقلاء .
وأمّا في غير موارد الغرر فلا مانع منه ، لكفاية العلم بوزن المجموع في خروج البيع عن كونه مجازفة . ولو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن المجموع دون الآخر ، فإن كان تابعا - كالشمع في بيع الفضّة المحشيّة به دون العكس - صحّ البيع ، وإلّا فلا .
ونقول : تارة يكون الظرف من غير الموزون - كالخزف ونحوه ممّا لم يتعارف في إنداره مقدار معيّن - وأخرى يكون الظرف من الموزون ، كالنحاس .
أمّا على الأوّل ، فلا إشكال في البطلان ، لأنّه غرر ، حيث لا يعلم المشتري أنّه اشترى أيّ مقدار من الدهن مثلا بالثمن ، فهو من قبيل الصورة الأولى من الصور
هامش
منهما منفردا لعدم معرفة وزنه بالخصوص وهذا أيضا على قسمين لأنّه إمّا أن لا يلزم من بيع المجموع معا غرر نوعي كما لو فرض أنهما مساويان في القيمة كأن يكون مقدار من الحنطة في نحاس فلا إشكال في صحّة بيعهما معا لعدم الغرر في البيع ولا يكون من بيع المجازفة أيضا للعلم بوزن مجموع المبيع وإن لم يصحّ بيع كلّ منهما منفرد العدم المعرفة بوزنه وإن لزم الغرر من ذلك لاختلافهما في القيمة فقد ادّعي الإجماع على الجواز في مورد الإندار ( الأحمدي ) .