تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
قوله قدّس سرّه : « مسألة » يجوز بيع المظروف مع ظرفه الموزون معه [ 1 ]
شرح
يكفي فيه . وإذا انكشف فيه الخلاف ثبت الخيار ، إمّا للمشتري أو للبائع ، لأنّه من قبيل ما إذا باع صبرة على أنّها عشرة صيعان فظهر الخلاف . وإن كان الإندار في مقام التسليم والوفاء ، كما إذا باع المظروف كلّ رطل منه بكذا واحتجنا إلى الإندار في مقام وفاء الثمن ، فيمكن ذلك بالمتعارف الخارجي ، وبالتراضي لأنّه يرجع إلى أنّ كلّا منهما يبرئ ذمّة صاحبه على فرض الزيادة من قبله ، كما يمكن ذلك بالأصل على ما تقدّم . فإذا اندر تعويلا على الأصل ثمّ انكشف الخلاف لا يثبت الخيار في الفرض ، بل تبقى ذمّة من أخذ الزائد مشغولة للآخر ، فلابدّ له أن يؤدّي الزائد مشتريا كان أو بائعا . وهذا كلّه ظاهر « 1 » .

( بيع المظروف مع ظرفه )

[ 1 ] ادّعى على جوازه الإجماع « 2 » ، وذكر المصنّف ما حاصله : أنّ في ما نحن فيه
هامش
( 1 ) ثمّ إنّه لو اختلف البائع والمشتري في مقدار الإندار كما لو تلف الظرف والمظروف بعد تسلّم المشتري ولم يمكن تعيين مقدار الظرف فيظهر من مطاوي كلمات المصنّف أنّ الأصل عدم زيادة المبيع عن المقدار المتعيّن ، وأورد عليه المحقّق النائيني بأنّ أصالة عدم الزيادة على النحو النعتي لا سابقة لها والمحمولي لا يثبت أنّ المظروف أقلّ ممّا يدّعيه المشتري ، وفيه أوّلا أنّا لمختار جريان الأصل على النحو النعتي أيضا كما قرّر في بحث العام والخاص وثانيا تجري أصالة عدم اشتغال ذمّة المشتري بأزيد من ثمن المثل وأصالة براءة ذمّته عن لزوم دفع الزائد ( الأحمدي ) . ( 2 ) صور المسألة - وهي بيع الظرف والمظروف أو كلّ شيئين منضمّين مجموعا لا كلّ منهما مستقلّا وأريد بيع مجموعهما - ثلاثة ، الأولى : ان يكون الظرف والمظروف بحيث يجوز بيع كلّ منهما منفردا بأن يباع أحدهما ولا يباع الآخر معه كما إذا كان الإندار طريقا عرفيّا لكشف مقدار المظروف ففي هذا القسم لا بأس ببيعهما معا وينحلّ البيع إلى بيعين بيع معدود وبيع موزون لعدم الغرر في كلّ منهما ، الثانية ان يكون كلاهما من الموزون ولكن لا يصحّ بيع كلّ
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 417 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي