شرح
معرفة وزن المظروف .
وفي هذا الفرض إن كان الإندار معتادا وكان المتبايعان ملتفتين إلى ذلك ، صحّ لعدم الغرر ، وإلّا فلا يجوز للجهل بوزن المبيع حتّى مع التراضي ، فإنّه لا يرفع الغرر ، كما لا يجوز البيع الغرري . ومجرّد العلم بوزن مجموع الظرف والمظروف غير رافع للغرر ، وإلّا لجاز بيع مقدار من المال المجهول إذا كان مجموعه مع الباقي منه معلوم المقدار ، فإناطة الحكم فيه بالغرر هو الصحيح « 1 » .
ثمّ على المسألة الأولى نحمل ما ورد في خبر الزيّات « 2 » الوارد في الإندار « 3 » ،
هامش
المظروف فيصحّ البيع فيما إذا كان الإندار المزبور طريقا عرفيّا لكشف مقدار المظروف لرفع الغرر بأن يكون الوزن للمظروف مطابقا في الغالب مع الإندار المتعارف لا مجرّد بناء العرف على إندار مقدار معيّن من دون غلبة مطابقة ذلك للوزن الواقعي غير المسامحي فإنّه لا يكفي لرفع الغرر ولا بدّ من اعتبار تراضيهما بذلك أيضا لاحتمال أن يكون المقدار الساقط زائدا أو ناقصا عن المقدار الذي جعل طريقا إليه وفي فرض كون الإندار بالمقدار المعيّن طريقا عقلائيّا لتعيين وزن المظروف بأن يكون الاختلاف بينه وبين المقدار الواقعي مسامحيّا غالبا فلو فرض ظهور الاختلاف فيه بما لا يتسامح يتدارك زيادة ونقصانا وإن كان المشتري اشترط أن يكون المثمن كذا مقدار فيثبت له خيار تبعّض المثمن وإلّا فلا ( الأحمدي ) .
( 1 ) خلافا لما قد يظهر من المصنّف من صحّة البيع المزبور مطلقا مدّعيا نسبة ذلك إلى معقد إجماع الفخر من كفاية العلم بوزن المجموع في صورة الإندار وإن كان نفس المبيع مجهولا ولعلّ كلام المصنّف ناظر إلى صورة ما إذا كان الإندار طريقا عرفيّا لمعرفة وزن المظروف ( الأحمدي ) .
( 2 ) الوسائل 12 / 273 ، الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .
( 3 ) فإنّ ظاهر الفاء الدالّ على التفريع في قول السائل في موثّقة حنّان « فيحسب لنا النقصان » يشعر بأنّ الإندار كان بعد البيع وفي مقام الوفاء مع أنّه المتعارف كما سيأتي وعلى كلّ فلا يستفاد من تلك الروايات ما يكون على خلاف القاعدة ( الأحمدي ) .