شرح
الثاني : فيما إذا كان متعارفا ولم يعلم بزيادة ما يندره .
الثالث : عطف النقيصة على الزيادة من حيث اعتبار عدم العلم بها .
الرابع : اعتبار عدم العلم بالزيادة والنقيصة مطلقا ولو لم يكن معتادا ، وما علم الزيادة فيعتبر فيه التراضي .
الخامس : عطف العلم بالنقيصة على العلم بالزيادة . وهو الذي اختاره المحقّق الثاني « 1 » ناسبا له إلى كلّ من لم يذكر النقيصة لعدم الفرق بينهما .
السادس : التفصيل بين ما إذا استلزم الغرر فلا يجوز ، وما إذا لم يستلزمه فيجوز .
وهو مختار كاشف الغطاء « 2 » .
ونقول : الظاهر أنّ النفي والإثبات في الأقوال لم يردا على محلّ واحد .
والصحيح أنّ البحث في الإندار يقع في مسألتين :
أحدهما : في الإندار في مقام الوفاء فقط دون البيع ، كما إذا فرضنا أنّ المظروف بيع كلّ منّ بكذا - فإنّه ليس غرريّا على ما تقدّم في بيع الصبرة - أو بغير هذا النحو بنحو لا يوجب الغرر ، وفي مقام الوفاء يندر مقدار للظرف .
فيجوز الإندار حينئذ إن كان متعارفا وكانت الظروف متساوية من حيث الوزن إلّا بما يتسامح فيه عرفا ، كما في الصفائح التي هي ظروف النفط ، فإنّ وزن أفرادها متساوية إلّا بمقدار يسير ، فحينئذ يندر ذلك المقدار ، سواء رضي به الآخر أو لم يرض ، وإلّا فيصحّ بالتراضي ، فإنّه يرجع إلى رفع اليد عن الحقّ ولا مانع منه ؛ إذ كما
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 / 115 .
( 2 ) شرح القواعد ( مخطوط ) : الورقة 97 .