شرح
ثانيها : التابع العرفي الذي عرفت ما فيه .
ثالثها : أن يراد بالتابع ما يكون تابعا بحسب بناء العقلاء ، كما إذا اشترى قصب الآجام وكان فيها قليل من السمك أو بالعكس ، فإنّ السمك القليل ليس موردا لغرضهم ، بمعنى أنّ ما بذل من الثمن إنّما يبذل عند العقلاء بإزاء القصب ويقصد مثله بمثله .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّه إن أريد بذلك أنّ التابع لا قيمة له عند العقلاء فلا يوجب الجهل به غرريّة المبيع فهو خارج عن محلّ الكلام . وإن أريد به أنّ الضميمة تسوي عند العرف بما بذل في مقابلها من الثمن فلا خطر ، فهو وإن كان كذلك بالنسبة إلى المشتري ، إلّا أنّ البيع حينئذ غرريّ للبائع ، إذ يحتمل أن يكون المبيع مشتملا على ما يسوي ضعف الثمن .
رابعها : أن يراد التابع بحسب قصد المتبايعين ، كما إذا كان ما تعلّق به غرض المشتري هو السمك دون القصب ، ولا يتيسّر له شراؤه إلّا بشراء ما في الآجام وفيه القصب أيضا وهو مجهول .
وفيه « 1 » : أنّه عليه يلزم أن لا يكون البيع غرريّا فيما إذا كان غرض المشتري
هامش
( 1 ) التبعيّة في القصد على وجهين لأن التبعيّة فيه قد يكون في نظر نوع المتعاملين مثل السرج واللجام في شراء الفرس فإنّهما تابعان له عرفا بحسب القصد ففي مثله لا يضرّ الجهل بالخصوصيّات لأنّ المبيع حقيقة هو الفرس وهو معلوم وأمّا السرج واللجام فلأنّهما غير منظور إليهما بحسب نوع المتعاملين فالجهل بهما لا يعدّ غررا وإن ذكرا داخلا في المبيع ، وقد يكون بحسب شخص المتبايعين في خصوص المورد وفي هذا القسم لا وجه لصحّة البيع فإنّه لو كان مقصود المشتري شراء مقدار من الفضّة ولكن لا يمكن له تحصيله إلّا مع الفصّ فالفصّ مقصود بالتبع في خصوص نظر هذا المشتري ومع ذلك جهله بالفصّ أنّه من عقيق اليمن أو من الزجاج يوجب بطلان البيع قطعا للغرر ( الأحمدي ) .