تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
وممّا يرفع الغرر إطلاق البيع في مقام الإثبات وعدم تقييد المبيع بكونه معيبا ، فإنّه ينصرف إلى الصحيح ، وهو بمنزلة اشتراط وصف الصحّة بحسب ارتكاز العقلاء « 1 » . وهذا هو المراد من أصالة الصحّة في المبيع الثابتة ببناء العقلاء ، لا الأصل المحرز لصحّة المبيع ، كما يظهر من المصنّف والحلّي « 2 » ؛ فإنّ أصالة الصحّة المحرزة لصحّة المبيع ليست ممّا ثبت عليها بناء العقلاء ، واستصحاب الصحّة يختصّ بما إذا كانت الحالة السابقة فيه هي الصحّة « 3 » ، وأمّا أصالة الصحّة المعتبرة لوصف الصحّة فلا يعتبر فيها وجود الحالة السابقة ، وهي التي أثبتها بناء العقلاء . وبالجملة : فالغرر يرتفع بأحد أمور أربعة : الاختبار ، والاشتراط ، والتوصيف ، والإطلاق المنصرف إلى اشتراط الوصف ارتكازا .
هامش
المتعارف بقاؤه سالما لا يعتمدون على أصالة السلامة في شرائه لعدم وجود غلبة السلامة في مثله بل يحتاجون في إحراز سلامته إلى الاختبار أو التوصيف الراجع إلى اشتراط السلامة بمعنى جعل الخيار عند التخلّف ( الأحمدي ) . ( 1 ) ويكون نتيجة هذا الإطلاق هو التقييد والتضييق كما هو الحال في إطلاق الأمر فإنّ نتيجته التقييد وهو العينيّة والتعيينيّة ( الأحمدي ) . ( 2 ) ما عثرت على كلام للحلّي فيما ذكره المصنّف من الكلمات يعتمد على أصالة السلامة وأمّا المصنّف فقد صرّح بالاعتماد عليها في صدر المسألة الآتية كما تقدّم ( الأحمدي ) . راجع القواعد 1 / 126 . ( 3 ) ومع ذلك لا يجري في المقام لعدم الأثر لنفس المتيقّن إذ عدم الغرر في البيع مترتّب على العلم بوصف الصحّة ومجرّد البناء الواقعي على وجود وصف الصحّة لا يرفع الغرر ( الأحمدي ) .