تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا بدّ من اختبار الطعم واللون والرائحة [ 1 ]
شرح
مجرّد الإنشاء ، وهو ليس بيعا ، فلا مجال لإجراء أصالة الصحّة فيه أصلا . وهذا الوجه هو الذي ركن إليه المصنّف في الجواب عن أصالة الصحّة هنا .

( لزوم الاختبار )

[ قد يكون المبيع ممّا لا يفسد بالاختبار كالروائح ]

[ 1 ] قد يكون المبيع ممّا لا يفسد بالاختبار كالروائح ، وقد يكون مما يفسد بذلك كالبطّيخ والجوز ونحوهما ، وقد يكون الوصف وصف الصحّة ، وقد يكون وصف كمال . وكلمات الأصحاب في المقام وإن كانت مختلفة فيما يعتبر في الاختبار ، إلّا أنّه لا يهمّنا التعرّض لها بعد عدم وجود نصّ خاصّ في البين « 1 » ، فكلّهم تكلّموا على القاعدة ، فنبيّن المختار ونقول « 2 » :
هامش
( 1 ) عدا رواية واحدة سيجيء التعرّض لها . ( 2 ) الأوصاف تارة ممّا لا تكون دخيلة في الماليّة ولا يكون الغرض المتعلّق بها من الأغراض العقلائيّة بل تكون من قبيل الأغراض الشخصيّة مثل ما لو اشترى من شخص رقيقا من الحبشة للفحص منه عن أقاربه القاطبين هناك أو اشترى مكتوبا بزعم أنّه خطّ والده وأخرى تكون من الأغراض النوعيّة العقلائيّة الموجبة للماليّة أو زيادتها ، أمّا الأوّل فلا ريب في عدم اعتبار إحرازها أصلا وأنّ تخلّفها لا يوجب شيئا حتّى الخيار إذا لم تشترط في العقد وإن كان تخيّل وجودها داعيا للشراء ، وأمّا الثاني فتارة تكون دخيلة في أصل صحّة المبيع أو الثمن وأخرى تكون دخيلة في كمالهما مثل أن يكون العنبر من العنبر الراقي ، والأوّل أيضا على قسمين لأنّ وصف الصحّة في الشيء تارة يكون مقوّما لأصل الماليّة فيه كالعطر والجلّاب والبيض فأنّ الفاسد منها لا ماليّة له أصلا وقد لا يكون كذلك كالبطّيخ الفاسد إلى درجة فإنّ له ماليّة باعتبار أنّه يرغب فيه بعض الضعفاء لكونه رخيصا ، ففي القسم الأوّل تبطل المعاملة عند تخلّف وصف الصحّة لأنّ مبنى البيع على التبدّل في الصورة مع حفظ الماليّة ولو في الجملة ، وفي القسمين الآخرين يوجب الخيار لأجل الشرط الضمني الارتكازي ، ويثبت
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 387 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي