تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قوله قدّس سرّه : ومنها أنّه لو فرضنا أنّ البائع بعد ما باع صاعا [ 1 ]
شرح
المشتري « 1 » . ولم يعلم وجهه . وقد قاس المصنّف ما نحن فيه بما إذا تعلّق الطلب بالطبيعة ، فإنّه ليس للآخر مطالبة المأمور بشيء من الخصوصيّات ، بذلك الطلب المتعلّق بالجامع . وأمّا على الكسر المشاع فالخصوصيّات مشتركة بينهما ، إمّا على النحو المعروف ، وإمّا بالنحو الذي ذكرناه « 2 » . ثانيهما : أنّه لو تلف بعض الجملة وبقي مقدار المبيع ، لا يحسب التلف على المشتري أصلا ، بل يجب على البائع تطبيق الكلّي على الباقي ، لانحصار مصداقه به بتلف الباقي . وهذا بخلاف الإشاعة ، فإنّه بناء عليه يكون كلّ جزء مملوكا لهما معا بأحد النحوين ، فيحسب التلف عليهما ، كلّ بنسبة حصّته . [ 1 ] حاصل ما ذكره في هذا الفرع هو : أنّ البائع إذا باع جملة من الصبرة من شخص بعد ما باع مقدارا منها من المشتري الأوّل ، كان المبيع الثاني كلّيا معيّنا ممّا عدا ما باعه من المشتري الأوّل ، لأن المبيع الثاني سار في ملك البائع ، وهو ما عدا ما باعه من الأوّل . وعليه فإذا تلفت الصبرة ولم يبق منها سوى مقدار ما باعه من
هامش
( 1 ) قياسا بباب التكليف فإنّه كما يكون أمر التطبيق بيد المكلّف في باب الأوامر لو أمر المولى بالطبيعة كالإتيان بالماء مثلا كذلك في المقام يكون الاختيار في التطبيق بيد المشتري ، وفيه ما لا يخفى ويا ليته قاس الكلّي في المعيّن بباب الأوامر كما فعله المصنّف لأنّه في طلب الطبيعة حيث إنّ الآمر لا يملك إلّا كلّي العمل على رقبة المأمور فليس له مطالبة الخصوصيّة من المأمور كذلك في المقام حيث لا يملك المشتري إلّا الكلّي المقيّد بالواحد من البائع فليس له مطالبته بالخصوصيّات الشخصيّة فيكون أمر التطبيق بيد البائع ( الأحمدي ) . ( 2 ) وعليه فلا يجوز تصرّف أحدهما من دون إذن الآخر ولا يجوز إفراز البائع لعدم الولاية له على شريكه إلى غير ذلك من أحكام الشركة ( الأحمدي ) .