تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
البيع ، والثاني : ما إذا ماتا وانتقل المالان إلى وارثيهما ولم يعلم الورّاث ما أريد من بيع الصاع من الصبرة . فهل يحمل بيع الصاع من الصبرة أو أحد العبدين ونحوهما على الكلّي في المعيّن أو على الكسر المشاع أو على غير ذلك « 1 » ؟ وجهان أو وجوه . والظاهر هو الأوّل لوجهين : أحدهما : رواية بريد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن رجل اشترى عشرة آلاف طنّ من أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ ، فقال البائع : قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طنّ . فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، فأعطاه المشتري من ثمنه ألف درهم ووكّل من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طنّ وبقي عشرة آلاف طنّ ، فقال عليه السّلام : العشرة آلاف طنّ التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع ) « 2 » فإنّ ترك استفصاله عليه السّلام في الجواب يقتضي حمل ملك الجملة على بيع الكلّي في المعيّن عند الشك تعبّدا ، وإلّا لم يكن وجه لكون المقدار الباقي للمشتري والتالف من البائع على ما حكم به الإمام عليه السّلام ، ولا مانع من التعبّد في باب الظهورات إذا شكّ فيها ، فيعبّدنا الشارع بالبناء على ظهور اللفظ في معنى عند الشك ، لأنّه أمر واقعيّ وقع الشك فيه ، وهو قابل للتعبّد . ثانيهما : أنّ أخذ العنوان في الحكم ظاهر في أنّه هو الموضوع ، لا أنّه طريق إلى
هامش
( 1 ) كالحمل على البيع الشخصي أو على الواحد لا بعينه على نحو الإبهام لكن إرادة الخصوصيّة مطلقا تحتاج إلى قرينة ( الأحمدي ) . ( 2 ) الوسائل 12 / 272 ، الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه .