تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّه يتفرّع على المختار من كون المبيع كلّيا أمور [ 1 ]
شرح
« الصاع » أو « المنّ » منوّن بتنوين التنكير ، وظاهر النكرة هو الفرد المنتشر . وفيه ، أوّلا : قد عرفت أنّه أمر مستحيل في الخارج ، فلا معنى لبيعه . وثانيا : ليس المبيع ملازما للتنوين ، فيمكن أن يقول البائع : بعتك الصاع من الصبرة ، أو صاع الحنطة من الصبرة . وثالثا : أنّ الأصل في التنوين أن يكون للتمكّن ، فإنّ الاسم المعرب يكون منوّنا إذا لم يكن فيه مانع عن ذلك ، فكونه للتنكير في المقام أوّل الكلام . [ 1 ] لا يخفى ما في العبارة من المسامحة ، فإنّ ظاهرها أنّ الفروع مترتّبة على مختاره قدّس سرّه ، ومن الظاهر أنّها ثمرة للنزاع المتقدّم . وكيف كان ، فالثمرة بين القولين والفارق بينهما أمران ، كما في المتن : أحدهما : أنّ المبيع لو كان كلّيا فلا يملك المشتري سوى الطبيعة المعرّاة عن الخصوصيّات الشخصيّة ، فليس له اقتراح شيء من الخصوصيّات في المبيع أصلا ، بل اختيار التطبيق يكون بيد البائع ، كما هو الحال فيما إذا أوصى الميّت لرجل بواحد من متعدّد ، فإنّ التعيين يكون بيد الوارث دون الموصى له . خلافا لما حكاه المصنّف عن الميرزا القميّ في جامع الشتات « 1 » ، حيث أفتى بأنّ الاختيار بيد
هامش
ونحوه قولك : ( العشرة من المائة ) و ( المائة من الألف ) ولا يختصّ التبعيض بالأوّل وعلى هذا ف « من » في المقام تبعيضيّة باعتبار أنّ الصاع المقيّد بكونه واحدا بعض من الصبرة المشتملة على عشرة صيعان مثلا ، على أنّه على المختار في الإشاعة لا بدّ من حمل لفظ الصاع على الكلّي في المعيّن أي الطبيعة المقيّدة بالوحدة لأنّ إطلاق لفظ الصاع وإرادة الإشاعة منه على المعنى المختار لم يكن شايعا منه وإن كان شايعا في لفظ النصف أو العشر مثلا ( الأحمدي ) . ( 1 ) جامع الشتات 2 / 95 ، المسألة 72 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 338 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي