تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لو باع صاعا من صبرة فهل ينزّل [ 1 ]
شرح
وبالجملة : كما يمكن تصوير الجامع الحقيقي بين جميع الأفراد وهو حقيقة الوجود ، وتصوير الجامع المفهومي بينها أيضا وهو مفهوم الوجود ، كذلك يمكن تصوير ذلك بين فردين أو أفراد خاصّة وهو الوجود الخاص وأحد الوجودات أو الوجودين ، فيكون هو المبيع لكن بنحو صرف الوجود القابل للانطباق على كلّ منها لا بنحو الاستيعاب والعام الاستغراقي ، فتأمّل . [ 1 ] البائع والمشتري قد يتّفقان في ما أريد من بيع الصاع من الصبرة وشرائه ، بأن يعترفا بأنّهما أرادا منه الكلّي في المعيّن أو الكسر المشاع ، فلا إشكال في صحّة البيع حينئذ . وقد يختلفان في ذلك ، بأن يدّعي البائع أنّه أراد الكلّي في المعيّن والمشتري أنّه أراد الكسر المشاع ، ولا إشكال في الفساد في هذه الصورة . وأمّا إذا تردّد الأمر ولم يعرف ما أريد من بيع الصاع من الصبرة ، وهو يكون في موردين ، أحدهما : ما إذا عرض النسيان للبائع والمشتري فلم يعرفا ما قصداه حين
هامش
النكرة وموردنا وهو بيع الكلّي في المعيّن من هذا القبيل فالفرد الموجود من هذه الصبرة المعيّنة الساري في جميع أفراده على البدل هو المبيع وجميع ما يقع في الخارج من الوصيّة بأحد الشخصين أو عتق أحد العبيدين ونحو ذلك هو من هذا القبيل بل الواجب التخييري أيضا على ما حقّق في محلّه هو من هذا القبيل ولا يرد عليه شيء من الإشكالات المتقدّمة وغيرها فإنّ المبيع هو مثلا فرد من الطبيعة المقيّدة بالوجود من الصبرة المعيّنة على نحو البدل وحيث إنّه لا بشرط عن الخصوصيّات فهي غير مملوكة للمشتري ويكون اختيار التعيين بيد البائع ولكن لو تلف الجميع يكون المبيع أيضا تالفا لأن المبيع الذي هو وجود فرد لا بشرط من الطبيعة المقيّدة بالصبرة المعيّنة صار تالفا قهرا ولو بقي مقدار المبيع تتعيّن الطبيعة فيه ( الأحمدي ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 335 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي