تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
وهو غير مستقيم لأنّ الطعام كلّه من المكيل والموزون ، وليس منه ما لا يكون كذلك . وثانيا : أنّ قوله عليه السّلام : ( هذا ممّا يكره من بيع الطعام ) يكون قرينة على عدم إرادة نفي الصحّة من قوله « لا يصلح أو لا يصحّ مجازفة » ويوجب إجماله . وأمّا عدم كونها معمولا بها ، فلأنّ المعروف أنّ البائع يصدّق في إخباره بالكيل ، ولو باع المكيل بغير كيل ولا وزن مبنيّا على كيل أو وزن خاص صحّ بلا خلاف ، وقد صرّح في الرواية بعدم تصديق البائع في ذلك . ولكن الظاهر عدم تماميّة شيء من الوجوه : أمّا المناقشة الأولى فيردّها : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام ( سمّيت فيه كيلا ) أي كان من المكيل عرفا « 1 » . ويمكن أن يكون قيدا توضيحيّا لا احترازيّا ، وإنّما جيء به
هامش
إذ التعيين كيلا مع المجازفة لا يجتمعان وأيضا تعيين البايع وكذا المشتري لا أثر له ولا دخل له قطعا وظاهر تاء الخطاب دخل تعيين البائع في عدم الجواز مجازفة وأيضا قوله عليه السّلام سمّيت فيه كيلا يحتمل أن يكون معناه اشتريته بالكيل فيكون المراد من لا يصلح مجازفة عدم الصلاحيّة في مقام التسليم والقبض مجازفة ولا يكون مربوطا بالمقام ويحتمل أن يكون المراد منه تسمية الكيل في مقام المقاولة لا حين البيع وعليه فمفاده غير معمول به ويحتمل أن يكون معناه ما يكون مكيلا عرفا فإنه لا يصلح بيعه مجازفة حتّى يكون دليلا على الحكم في المقام وعلى الاحتمالين الأخيرين فإنّ ضمير لا يصلح يرجع إلى البيع ورابعا من جهة توصيف الطعام بكونه سميت فيه كيلا مع أنّ الطعام ليس فيه قسمان فالتوصيف يكون قرينة على وجود التنويع فيه وهو ينافي مع ما ذكر من أنّ الطعام ليس فيه إلّا المكيل فقط وخامسا من جهة قوله هذا ممّا يكون فإنّه أعم من عدم الصحّة إذ يحتمل أن يكون المراد منه الكراهة المصطلحة ( الأحمدي ) . ( 1 ) فإنّ هذا التعبير شائع كما يقال يصحّ الوضوء بما تسمّيه ماء أو التيمّم بما تسمّيه ترابا أي ما