قوله قدّس سرّه : العلم بقدر المثمن كالثمن شرط بإجماع علمائنا [ 1 ]
شرح
بالقيمة السوقيّة « 1 » ، وليس في ذلك خطر أصلا .
فتلخّص ممّا قدّمناه : أنّ الإجماع على اعتبار العلم بمقدار الثمن إن تمّ فهو ، وإلّا فمجرّد الجهل بالثمن لا يستلزم خطرا في البيع فيما إذا باع أحد متاعا بالقيمة السوقيّة ولم يكن عالما بها . ورواية حمّاد قد عرفت عدم دلالتها على الفساد .
وبما ذكرنا ظهر الحال فيما حكاه المصنّف عن الإسكافي من تجويز قول البائع « بعتك بسعر ما بعت » فإنّه إن كان قوله « بسعر ما بعت » كناية عن القيمة السوقيّة - كما هو المتعارف في هذا التعبير - صحّ البيع . نعم إن أراد به ما قوّمه به في نفسه كان غررا ، فيبطل بناء على مبطليّة الغرر « 2 » .
وأمّا ما ذكره من ثبوت الخيار للمشتري فلم نعرف له وجها ، فإنّ البيع لو لم يكن غرريّا صحّ ولا دليل على الخيار ، وإن كان غرريّا باطلا فلا مجال فيه للخيار .
وبالجملة صحّة البيع مع ثبوت الخيار ممّا لم نعرف وجهه ، بل هما متنافيان في المقام .
( العلم بقدر المثمن )
[ فيه مقامان ]
[ 1 ] يقع الكلام في اعتبار العلم بقدر المثمن في مقامين :[ المقام الأوّل : في اعتبار ذلك فيه لا من جهة اعتبار الكيل والوزن ]
المقام الأوّل : في اعتبار ذلك فيه لا من جهة اعتبار الكيل والوزن في المكيل والموزون . والدليل على ذلك هي الأمور المتقدّمة ، إذ لا فرق بين الثمن والمثمن من هذه الجهة .هامش
( 1 ) هذا التوجيه أحسن من التوجيه الذي ذكره المصنّف وإن كان فيه أيضا بعض خلاف الظاهر وغير منطبق على القواعد تماما وبالجملة الرواية بظاهرها غير معمول بها ( الأحمدي ) .
( 2 ) ولا يندفع الغرر بالخيار لأنّ ثبوته فرع صحّة البيع ( الأحمدي ) .