شرح
ولا عتقه وإنّما يدخل في ملكه بعد حصوله كما هو الظاهر من بعض كلام كاشف الرموز « 1 » على ما في المتن ، أو أنّ مفادهما دخوله في ملك المشتري كالضميمة ؟
ظاهر الصحيحة هو الثاني وأنّ العبد الآبق أيضا جزء المبيع ، غايته أنّ اليأس عنه الذي هو بحكم التلف لا يوجب الرجوع إلى البائع بما يقابله من الثمن على ما هو مقتضى قوله عليه السّلام : ( كلّ مبيع تلف قبل القبض فهو من مال بائعه ) فتكون مخصّصة له في المقام « 2 » ، كما يكون مخصّصا أيضا لقاعدة « كلّ مبيع تلف في زمان الخيار فهو ممّن لا خيار له » .
هذا كلّه في اليأس الذي هو بحكم التلف ، فإنّه لا يوجب رجوع المشتري إلى البائع فيما يقابله من الثمن ، كما لا يوجبه التلف الحقيقي بعد اليأس الذي هو في حكم التلف .
وأمّا إذا تلف العبد الآبق حقيقة قبل اليأس عنه وقبل حصوله ، فهل يوجب ذلك فساد البيع والرجوع إلى البائع بما يقابله من الثمن أم لا ؟
أشكل المصنّف في ذلك ولم يرجّح أحد الاحتمالين ، إلّا أنّ مقتضى إطلاق قوله عليه السّلام « فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه » عدم وقوع شيء من الثمن بإزاء العبد إذا لم يقدر عليه ، سواء كان ذلك من جهة إباقة أو من جهة تلفه قبل اليأس .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الجواهر 22 / 398 ولم يعثر عليه في كشف الرموز ، نعم عثر عليه في التنقيح الرائع 2 / 36 كما حكاه عنه في مفتاح الكرامة 4 / 268 .
( 2 ) حسب ما اختاره المصنّف ولكن المختار في خصوص العبد والجارية أنّه مع اليأس أيضا لا يكونان بحكم التالف لأنّه يجوز عتقهما وكذا تمليكهما بغير عنوان البيع ( الأحمدي ) .