تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وقبل بيانه تعرّض المصنّف قدّس سرّه لولاية الإمام بكلا معنييها . وتفصيل الكلام في ولاية الإمام والنبي صلّى اللّه عليه وآله بالمعنى الأوّل ، يقتضي البحث في أمور أربعة :

[ أنواع الولاية ]

الأوّل : في ولايته التكوينيّة . الثاني : في ولايته التشريعيّة . الثالث : في الولاية بمعنى وجوب إطاعته فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام . الرابع : في الولاية بمعنى وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى أوامرهم الشخصيّة .

[ التكوينية ]

أمّا الأوّل ، فلا ينبغي الريب في أنّهم عليهم السّلام هم الواسطة في الخلق ، فوجود الخلق لهم وبهم وإن لم يكن منهم بل من اللّه سبحانه وتعالى . وتدلّ على ذلك جملة من الروايات « 1 » .

[ التشريعية ]

وأمّا الثاني ، فنؤخّر البحث عنه لنكتة .

[ وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام ]

وأمّا الثالث ، أعني وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام ، فهو من لوازم التصديق بنبوّتهم أو إمامتهم ، إذ بعد التصديق بالنبوّة أو الإمامة ، يكون ما أخبر به بما أنّه نبيّ أو إمام إخبارا عن اللّه سبحانه ، وإطاعته جلّ شأنه واجبة ، فالقول بعدم وجوب إطاعتهم في ذلك مساوق لإنكار نبوّتهم وإمامتهم . وهذا ظاهر غير محتاج إلى البحث والاستدلال .

[ وجوب إطاعتهم في الأوامر الشخصيّة ]

وأمّا الرابع ، أي وجوب إطاعتهم في الأوامر الشخصيّة ، فربما ينكر لتوهّم عدم
هامش
( 1 ) كحديث ( مجاري الأمور بيد العلماء باللّه ) وحديث ( نحن صنائع اللّه والناس صنائع لنا ) والبحث عن الولاية بهذا المعنى أشبه بمسائل الكلام ( الأحمدي ) .