شرح
وقبل بيانه تعرّض المصنّف قدّس سرّه لولاية الإمام بكلا معنييها .
وتفصيل الكلام في ولاية الإمام والنبي صلّى اللّه عليه وآله بالمعنى الأوّل ، يقتضي البحث في أمور أربعة :
[ أنواع الولاية ]
الأوّل : في ولايته التكوينيّة . الثاني : في ولايته التشريعيّة . الثالث : في الولاية بمعنى وجوب إطاعته فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام . الرابع : في الولاية بمعنى وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى أوامرهم الشخصيّة .[ التكوينية ]
أمّا الأوّل ، فلا ينبغي الريب في أنّهم عليهم السّلام هم الواسطة في الخلق ، فوجود الخلق لهم وبهم وإن لم يكن منهم بل من اللّه سبحانه وتعالى . وتدلّ على ذلك جملة من الروايات « 1 » .[ التشريعية ]
وأمّا الثاني ، فنؤخّر البحث عنه لنكتة .[ وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام ]
وأمّا الثالث ، أعني وجوب إطاعتهم فيما يرجع إلى تبليغ الأحكام ، فهو من لوازم التصديق بنبوّتهم أو إمامتهم ، إذ بعد التصديق بالنبوّة أو الإمامة ، يكون ما أخبر به بما أنّه نبيّ أو إمام إخبارا عن اللّه سبحانه ، وإطاعته جلّ شأنه واجبة ، فالقول بعدم وجوب إطاعتهم في ذلك مساوق لإنكار نبوّتهم وإمامتهم . وهذا ظاهر غير محتاج إلى البحث والاستدلال .[ وجوب إطاعتهم في الأوامر الشخصيّة ]
وأمّا الرابع ، أي وجوب إطاعتهم في الأوامر الشخصيّة ، فربما ينكر لتوهّم عدمهامش
( 1 ) كحديث ( مجاري الأمور بيد العلماء باللّه ) وحديث ( نحن صنائع اللّه والناس صنائع لنا ) والبحث عن الولاية بهذا المعنى أشبه بمسائل الكلام ( الأحمدي ) .