تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
للقضيّة بلحاظ ذاك القيد دون غيره . مثلا إذا قال : إن رزقت ولدا وكان يوم الجمعة فاختنه ، فهنا يتحقّق المفهوم للقضيّة الشرطيّة بالإضافة إلى قيد « يوم الجمعة » والمقام من هذا القبيل ؛ فإنّ توقّف النفوذ على التزويج الذي هو مدخول الشرط في الرواية وإن كان عقليّا ، إلّا أنّ توقّفه على القيدين شرعيّ ، فيثبت مفهوم الشرط بالإضافة إليهما . إلّا أنّه مع ذلك ليس لهذه الجملة مفهوم ، لأنّ العامّة على الظاهر متّفقون على عدم ثبوت الولاية للجدّ مع وجود الأب « 1 » - للآية الشريفة - ومن المحتمل أنّ الإمام عليه السّلام أراد من هذا القيد الإشارة إلى ذلك ، أي ثبوت الولاية للجدّ ولو مع وجود الأب ، فالمراد حتّى إذا كان الأب حيّا . وهذا وإن كان تأويلا للرواية ، إلّا أنّه قريب جدّا بعد اتّفاق العامّة على ما ذكرناه ، فليس للقضيّة مفهوم من هذه الجهة . فالرواية ساقطة سندا ودلالة ، فلا مقيّد للإطلاقات ، فولاية الجدّ ثابتة مع موت الأب أيضا . الرابع : لا إشكال في ولاية الجدّ مع وجود الأب ، بل أقوائيّة ولايته كما صرّح به في بعض الروايات . وأمّا إذا فقد الأب ، فهل يكون الجدّ الأعلى مشاركا مع الأدنى في الولاية أو لا ؟ ربما يقال بالثاني ؛ تمسّكا بقوله تعالى :وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *« 2 » والصحيح هو الأوّل ، لأنّ الآية راجعة إلى الإرث ، ولا ربط لها بالولاية أصلا ، فإطلاقات الأدلّة بعد البناء على شمولها لمطلق الأجداد لا مقيّد لها . هذا تمام الكلام في ولاية الأب والجدّ .
هامش
( 1 ) انظر كتاب الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 354 و 4 / 26 . ( 2 ) سورة الأنفال / 75 والأحزاب / 6 .