تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
الأخبار وإن كانت مختصّة بالجدّ الأدنى إلّا أنّ بعضها مطلقة يعمّ الجدود . ولا وجه لدعوى انصرافها من الجدّ إلى الجدّ الأدنى .

[ الثالث : هل أنّ ولاية الجدّ ثابتة مطلقا حتّى مع عدم حياة الأب ]

الثالث : هل أنّ ولاية الجدّ ثابتة مطلقا حتّى مع عدم حياة الأب ، أو مختصّة بما إذا كان الوالد حيّا ؟ أمّا من حيث المقتضي ، فمقتضي الإطلاق ثابت ، وهو بعض المطلقات الواردة في تزويج البنت . إلّا أنّه ربما يدّعى وجود المانع ، أعني المقيّد لتلك المطلقات ، وهو ما حكاه شيخنا المحقّق في حاشيته « 1 » ، من رواية فضل بن عبد الملك « 2 » ، وهو المكنّى ب « أبي العباس » والملقّب ب « البقباق » ولذا أسند الرواية في الوافي إلى « البقباق » « 3 » على مبناه ، من ذكر بعض الرواية بعنوان الوصف واللقب ، كما صرّح بذلك في مقدّمة الوافي ، فليس هناك اختلاف في الراوي . وكيف كان ، فمضمون الرواية أنّه إذا زوّج الجدّ ابنة ابنه وكان الوالد حيّا ، وكان - أي الجدّ - مرضيّا جاز ، فاخذ في الجملة الشرطيّة قيدان ، أحدهما : كون الوالد حيّا ، فمفهومه يدّل على عدم الولاية وجواز تصرّف الجد إذا لم يكن كذلك فيقيّد بمفهوم الشرط إطلاق تلك الروايات ، وثانيهما : كون الجدّ مرضيّا ، والمراد به - على ما ورد في بعض أخبار الجماعة - أن يكون مرضيّا اعتقادا وعملا ، وهذا هو معنى
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 / 377 . ( 2 ) الوسائل 14 / 218 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 4 . ( 3 ) كتاب الوافي 21 / 424 .