تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
والظاهر أنّه لا مانع من صحّته . ومن هذا القبيل بيع العين المرهونة ، فإنّه لا ينافي حقّ المرتهن ، فتأمّل - غاية الأمر إذا لم يكن المشتري عالما بكونها كذلك يثبت له خيار العين لأنّ العين المرهونة تكون معيبة ، أو خيار تخلّف الشرط لو قلنا بأنّ مقتضى إطلاق البيع هو التمليك المطلق أي الطلق - لأنّ مقتضى العمومات صحّة هذا البيع مع عدم وجود مانع عنها ، وقد عرفت حال الإجماع وضعف النبوي سندا ودلالة ، ولا يعتبر في الرهن أن يكون الراهن مالكا ، كما لا يعتبر ذلك حدوثا ، لجواز رهن العارية بلا إشكال . ويدلّ على جوازه أيضا « 1 » عموم العلّة في قوله عليه السّلام : ( إنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده ) « 2 » فإنّ العصيان في المقام ليس عصيانه تعالى بالأصالة ، وإنّما هو مناف لحقّ المرتهن ، فلا مانع من صحّته . وربما يستدلّ على جوازه أيضا بفحوى ما دلّ على جواز بيع الفضولي « 3 » ؛ فإنّه
هامش
( 1 ) ولو في الجملة ومع إجازة المرتهن ( محمود الهاشمي ) هذا الاستدلال غير مربوط بالمقام كما لا يخفى ( الأحمدي ) . ( 2 ) الوسائل 14 / 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) كما ذكره المصنّف وتقريبه زائدا على ذلك أنّهم حكموا ببطلان الفضولي في الإيقاعات مع أنّهم حكموا بصحّة عتق العبد المرهون إذا لحقته الإجازة من المرتهن والعتق من الإيقاعات ، وأيضا الإجازة في المقام من قبيل رفع المانع وفي الفضولي من قبيل المقتضي كما يأتي عن المصنّف في الفرع اللاحق . ويرد على الأوّل أنّ صحّة الفضولي في الإيقاعات أيضا على القاعدة كما تقدّم في محلّه ووجه الاكتفاء بالإجازة اللاحقة من المرتهن في العتق بناء على منع الفضولي في الإيقاعات ما يأتي في الفرع اللاحق لا تغليب جانب الحريّة ولا أولويّة
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 214 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي