محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 212
قوله قدّس سرّه : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا صيرورة المملوكة امّ ولد [ 1 ] قوله قدّس سرّه : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا [ 2 ] ( بيع امّ الولد ) [ 1 ] كان الكلام في الموارد التي لا يجوز فيها البيع وإن كان المبيع ملكا ، ومن جملة تلك الموارد أمّ الولد ، فإنّه لا يجوز بيعها إجماعا وإن كانت مملوكة لسيّدها ؛ إمّا لتعلّق حقّ الولد بها - كما علّلوه به - فلا يكون طلقا من هذه الجهة ، وإن لم يعلّل بذلك في شيء من الأخبار ، وإمّا لغير ذلك . واستثنوا من ذلك موارد . وبما أنّه خارج عن محلّ الابتلاء في هذه الأعصار ، لا نرى وجها للبحث عنه . ( بيع العين المرهونة ) [ 2 ] المعروف عدم جواز بيع العين المرهونة . أمّا بيع المرتهن لها فلا يجوز ، لأنّه أجنبيّ عنها ، وهو خارج عن محلّ الكلام ، لأنّ البحث إنّما هو في بيع المالك وموارد المنع عنه لا بيع الأجنبي . وأمّا بيع الراهن ، فإن قلنا بأنّ الرهن كالوقف ، يوجب خروج العين المرهونة عن ملك الراهن ، فهو أيضا أجنبيّ عن العين المرهونة ، فلا يجوز بيعه لعدم كونه ملكا ، فيكون خارجا عن محلّ الكلام . وأمّا إن قلنا ببقائها في ملكه ، غاية الأمر تعلّق حقّ المرتهن بها لأن يستوفي منها الدين ، فالمقتضي لجواز البيع له موجود ، إلّا أنّهم استدلّوا على المنع عن ذلك بوجوه ثلاثة : أحدها : الإجماع . وفيه : أنّه ليس اتّفاقا تعبّديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام لاعتماد كلّ من