تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
والظاهر أنّ حكمه عليه السّلام لم يكن إذنا منه ولاية ، وإنّما كان بينانا للحكم الشرعي ، فلابدّ من حمله على ما قبل القبض وعدم تماميّة الوقف . وثانيا : أنّه عليه السّلام جوّز البيع للواقف ، ولو كان الوقف تامّا لكان الواقف أجنبيّا عن الوقف ، فبأيّ وجه يبيع مال الغير ؟ وثالثا : إنّه عليه السّلام حكم بتقسيم الثمن بين الموقوف عليهم « 5 » ، مع أنّ بدل الوقف لابدّ وأن يكون وقفا كالمبدل . ورابعا : أنّه عليه السّلام علّق جواز البيع على أن لا يأمن الواقف من
هامش
بمعنى الترك والثبات أي ثابتة على حالها . ودعوى أنّ الرواية ظاهرة في الوقف المنقطع في غير محلّه إذ غاية ما فيها عدم الدلالة على التأبيد لا أنّها ظاهرة في غير المؤبّد ويستفاد الإطلاق للمؤبّد أيضا من ترك استفصال الإمام عليه السّلام ، مع أنّه في المنقطع لو جاز البيع مع عدم تحقّق أمده جاز في المؤبّد أيضا لوحدة الملاك وهو عدم ما نعيّة حقّ الطبقة اللاحقة عن صحّة البيع . وثانيا : من الممكن أن يكون الإمام عليه السّلام محتاجا إلى ثمن الوقف ومن المحتمل أن تكون الحاجة من المجوّزات للبيع وإن لم يمكن إثبات ذلك من هذه الرواية لإجمالها ولم يثبت لنا ذلك أيضا من طريق آخر ، فلا طريق لنا إلى ردّه أيضا والاحتمال موجب لعدم طرح الحديث ، وأمّا إطلاقات المنع عن بيع الوقف فلا يشمل مثل هذا الوقف المنقطع الذي ليس وراء الموقوف عليه بطن آخر ( الأحمدي ) . ( 5 ) لأنّه مورد السؤال وقد أمضاه الإمام عليه السّلام ، ويمكن الجواب عنه بطرح هذه الفقرة من الحديث فقط أو فرض مورد السؤال ما إذا لم يمكن اشتراء شيء وجعله وقفا من دون أن ينجرّ إلى الاختلاف السابق كما لا يبعد في مورد الرواية وعليه فاشتراء شيء وجعله وقفا يكون لغوا لأنّه لا بدّ من بيعه أيضا ( الأحمدي ) .