شرح
فتلخّص أن شيئا من هذه الوجوه لا يمكن الاعتماد عليه في مقام تجويز البيع في الفرض « 1 » .
بقي الكلام « 2 » في المكاتبة ، وقد تمسّك بها كلّ من جوّز البيع في شيء من هذه الصور ، وهي مكاتبة ابن مهزيار : « قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّ فلانا ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض ، أو تقويمها على نفسه بما اشتراها ، أو يدعها موقوفة ؟ فكتب إليّ : أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة وإيصال ثمن ذلك إليّ ، إنّ ذلك رأيي إن شاء اللّه تعالى ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له . قال : وكتبت إليه : أن الرجل
هامش
كما أنّ كون ترك البيع ضياعا لا تضييعا ليس من جهة أنّ التضييع فعل وجودي وترك البيع أمر عدمي إذ التضييع يصدق عرفا من جهة الأمر العدمي أيضا ألا ترى أنّه لو ترك اللحم حتّى فسد يقال إنّه أضاع ماله ( الأحمدي ) .
( 1 ) وعمدة الوجه في جواز البيع في الصورة المفروضة على التفصيل المتقدّم أنّ الأمر دائر بين تلف الوقف بالمرّة وبين حفظه بماليّته ولو في ضمن عين أخرى ومن الواضح أنّ الثاني موافق لغرض الواقف ولا يكون منافيا لحقّ الموقوف عليهم أيضا إذا أمكن تبديله بعين ينتفع به بالفعل أو رضوا بالتبديل وروايات المنع عن بيع الوقف أيضا منصرف عن الفرض لورودها في مقام حفظ الوقف بسبب النهي المزبور ولا يشمل ما ينجر ترك بيعه إلى انهدام الوقف رأسا والمقتضي لجواز البيع وهو رضاء الطبقة الموجودة ووليّ الطبقات وهو المتولّي للوقف أو الحاكم أيضا موجودة ( الأحمدي ) .
( 2 ) ثمّ إنّه لو كان بقاء الوقف موجبا لترتّب ضرر على الموقوف عليهم لتشاجر بينهم أو موجبا لهتك عرض بينهم فمقتضى إطلاق قوله عليه السّلام : ( لا يجوز شراء الوقف ) ، عدم جواز بيعه لأجل ذلك ، وقد يستدلّ للجواز بوجوه يأتي التعرّض لها ، منها المكاتبة وقد استدلّ بها لهذه الصور مضافا إلى بعض الصور المتقدّمة ومورد الاستشهاد قوله عليه السّلام : فإنّه ربما جاء في الاختلاف . . .
الخ ( الأحمدي ) .