تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
شمول الأدلّة المانعة وانصرافها عن المقام ، يكون أوفقيّة التبديل بغرض الواقف مؤكّدا للدليل . رابعها : ما حكاه المصنّف عن التنقيح الرائع « 1 » ، من أنّ بقاء الوقف على حاله والحال هذه إضاعة وإتلاف للمال ، وهو منهيّ عنه شرعا ، فيكون البيع جائزا « 2 » بل واجبا . وفيه « 3 » : أنّ ترك المال ولو مال نفسه الذي لا سلطنة له عليه إلى أن يخرب بنفسه وطبعه لا يعدّ إضاعة ولا إسرافا ، وإلّا لزم تعمير الأوقاف المشرفة على الخراب ولو من غير جهة اختلاف أربابها وصرف المنافع عليها إذا توقّف بقاؤها عليه ، وهو كما ترى « 4 » .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 2 / 330 . ( 2 ) المراد من الجواز في كلام المصنّف هو الجواز الوضعي بمعنى النفوذ لا الجواز التكليفي فلا يرد عليه بأنّ لازم ما ذكره هو وجوب البيع إذ الجواز الوضعي يجتمع مع الوجوب التكليفي ( الأحمدي ) . ( 3 ) أوّلا أنّ صدق التضييع والتبذير فرع القدرة والسلطنة على حفظه وإبقائه شرعا ولو بتبديله وهي متوقّفة على جواز البيع شرعا وإلّا فيكون التلف ضياعا لا تضييعا فلا يمكن إثبات جواز البيع بالتضييع لأنّه دوريّ فعدم جواز بيع الوقف لا يرتفع من أجل أنّ ترك البيع يوجب تلف المال كما أنّ حرمة أكل المتنجّس كالدهن الذائب لا يرتفع بواسطة أنّ التطهير موجب لإعدامه فبعد فرض إطلاق ( لا يجوز شراء الوقف ) للمقام فالمال لا يضيّع من قبل الموقوف عليهم أو المتولّي للوقف وهذا هو مقصود المحقّق الخراساني من أنّ وضع الوقف على حاله ضياع لا تضييع ( الأحمدي ) . ( 4 ) وليس مراد المصنّف من عدم السلطنة عدمها خارجا حتّى يناقش بأنّ السلطنة على التصرّف موجود لمتولّي الوقف بل المراد عدمها شرعا بمقتضى إطلاق لا يجوز شراء الوقف