شرح
وبالجملة : استدلّ على جواز بيع الوقف فيما إذا أدّى بقاؤه إلى الخراب بوجوه أربعة :
أحدها : ما ذكره المصنّف بقوله قدّس سرّه : « لما مرّ من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع » .
ثانيها : ما عن الميرزا « 1 » ، من أنّ قيام العلم أو الظنّ أو الاحتمال بعد كونها حجّة على التلف ، يوجب ترتيب آثاره .
والجواب عنه : ما تقدّم ، من أنّ الخراب الفعلي يجوّز البيع لا التلف فيما بعد ، كما أنّ قيام الحجّة على الخراب يوجب ترتيب آثاره في ظرفه لا من حين قيام الحجّة ، وهو ظاهر .
ثالثها : ما حكاه المصنّف أيضا ، من دوران أمر الوقف حينئذ بين إبقائه على حاله لينتفع به البطن الموجود بشخصه وإن أدّى إلى الخراب ، أو تبديله وانتفاع الموجودين والمعدومين ببدله إلى الأبد ، ولا ريب في أنّ الثاني أوفق بغرض الواقف .
وفيه : أنّ ذكره إنّما يصحّ مؤكّدا ومؤيّدا للوجه السابق ، ولا يصحّ جعله دليلا برأسه ؛ بداهة أنّه مع الإغماض عن دعوى انصراف الأدلّة المانعة عن بيع الوقف وتسليم شمولها للمقام ، فالخروج يحتاج إلى دليل مخصّص ، وليس مجرّد أوفقيّة التبديل بغرض الواقف دليلا مخصّصا لتلك الأدلّة « 2 » ، وهذا ظاهر . نعم بعد المنع عن
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 / 289 .
( 2 ) إذ لا دليل على لزوم تحصيل غرض الواقف مع أنّ لزوم تحصيله بالبيع فرع جواز البيع شرعا حتّى يكون تحصيل الغرض مقدورا عليه ( الأحمدي ) .