تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
الشرعيّة غير ناهضة للمنع ؛ أمّا الإجماع فغير متحقّق في المقام ، وأمّا الأخبار فهي منصرفة عن هذه الصورة ، والمفروض إذن الموجود من الموقوف عليهم وقيام الناظر الخاص أو العام مقام المعدومين منهم . وذكر الميرزا قدّس سرّه « 1 » أنّ العلم بالتلف أو الظنّ به بمنزلة تحقّق الخراب خارجا ، فإنّه حجّة « 2 » . ونقول : أمّا ما ذكره الميرزا فغريب ؛ فإنّ كون العلم أو الظن أو الخوف حجّة ، لا يستلزم ترتيب آثار المعلوم أو المظنون قبل تحقّقه ، وهو ظاهر « 3 » . وأمّا ما ذكره المصنّف « 4 » ، فعدم المانع عن البيع بعد تحقّق الخراب - كما في بعض الفروض السابقة - لا ربط له بالبيع قبل زمان الخراب فيما إذا علم أوله إلى الخراب . نعم ربما يتوهّم ذلك فيما إذا علم بعدم إمكان البيع فيما بعد لعدم وجود
هامش
( 1 ) منية الطالب 2 / 289 . ( 2 ) فترجع هذه الصورة إلى الصورة الأولى والثانية ، وفيه أن الصورة الأولى هو ما إذا لم يمكن الانتفاع بالعين بصورته الخربة أصلا أو منفعة معتدا بها كما في الصورة الثانية ولكن يمكن بيعها وتبديلها بصورة أخرى لينتفع منها وأمّا الصورة السابعة فهو ما إذا علمنا بعدم الانتفاع بها أصلا ولو بتبديل صورتها ولا بيعها لعدم بقاء ماليّتها إذا صارت خربة كما إذا علمنا بأنّ الشاة الموقوفة تموت غدا أو الدار تقع في الشارع ( الأحمدي ) . ( 3 ) مع أنّ لازمه جواز بيع كلّ عين موقوفة من أوّل الأمر للعلم بخرابه بعد ذلك ، وقيام الحجّة على أنّه سيخرب يوجب تنزيله منزلة الخراب الآتي لا الخراب الفعلي ( الأحمدي ) . ( 4 ) من أنّه إذا فرض جواز الانتفاع به بعد الخراب بوجه آخر فلا يجوز إلّا على ما استظهره بعض ، ففيه أنّ ذلك البعض وهو صاحب الجواهر أيضا لا يجوّز البيع إلّا حين زوال عنوان الوقف حقيقة فعلا لا حين العلم بتحقّق زوال العنوان عنه فيما بعد ولو لم يتحقّق المعلوم خارجا ( الأحمدي ) .