قوله قدّس سرّه : الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع [ 1 ]
شرح
[ الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع ]
[ 1 ] الظاهر أنّ عدم جواز البيع في هذه الصورة ممّا تسالم عليه الفقهاء ، ولم ينسب الخلاف إلّا إلى المفيد « 1 » . وبما أنّ ذهابه قدّس سرّه إليه كان غريبا في نظر الحلّي قدّس سرّه أوّل كلامه إلى صورة أخرى « 2 » . والصحيح هو المنع كما هو المشهور ؛ لإطلاق أخبار المنع عن بيع الوقف . وما يوهم الجواز روايتان : الرواية الأولى : رواية جعفر بن حيّان ، وفي المتن « ابن حنّان » بالنون ، ولم نجده في كتب الرجال « 3 » ، ولعلّ النسخة الصحيحة « ابن حيّان » . ومورد الاستدلال بها قوله عليه السّلام في ذيل الرواية ، قال الراوي : ( قلت : فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال : نعم ، إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ) « 4 » حيث علّق عليه السّلام جواز البيع بما إذا كان أعود وأصلح لهم . وفيه - مضافا إلى ضعف السند بجعفر بن حنّان ، فإنّه غير ممدوح ولا مذموم ، وغاية ما يمكن إثباته كونه إماميّا ، وأمّا الوثوق فلا - : أوّلا : أنّ الراوي فرض أنّ الرجل أوقف غلّة له - أي أرض غلّة وإلّا فنفس الغلّةهامش
الدعوى والشاهد عليه أنّ مورد قوله عليه السّلام : لا يجوز شراء الوقف ، كان في فرض الخراب ولا شك أنّ خراب الأرض ملازم لقلّة الانتفاع بها ( الأحمدي ) .
( 1 ) المقنعة : 652 .
( 2 ) التحرير 1 / 284 .
( 3 ) بل هو الموجود في نسخ الكافي وبعض نسخ التهذيب كما في معجم رجال الحديث 4 / 65 ( الأحمدي ) .
( 4 ) الوسائل 13 / 306 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث 8 .