قوله قدّس سرّه : بين عروض الخراب لكلّه أو بعضه [ 1 ]
شرح
الموجودون بذلك ، لأنّ نفس جعل الواقف يقتضي ذلك ؛ فإنّ الوقف عبارة عن حبس العين وتسبيل المنفعة ، فلابدّ أن يكون الوقف بنفسه أو ببدله قابلا لأن ينتفع به متى أمكن ، طالب به الموقوف عليه أو لم يطالب ، فيجب تبديل الثمن بما ينتفع به ولو خياريّا ، وغالبا يكون المبيع بالبيع الخياري أرخص من غيره ، فإذا لم يفسخ البائع بعد ذلك كان الشراء لجميع البطون أنفع ، وإن فسخ انتفع به البطون الموجودة ، فتشترى بالثمن عين أخرى قابلة للانتفاع بها .
الجهة الرابعة : في الاتّجار بالثمن . ولا بأس باتّجار البطن الموجود به مع المصلحة إلى أن توجد عين تشترى به لتكون بدلا للوقف ، لأنّه ملك لهم . والربح يكون تابعا للعين لأنه جزء البدل ، وليس من قبيل المنافع بل من قبيل انتياع الوقف ، فإذا اشتري بالثمن صوف مثلا صار هو بدل الوقف ، فإذا بيع بثمن أغلى صار مجموع الثمن بدل الوقف ، ولا وجه لعود الربح إلى البطن الموجود . فهو نظير أن تبدّل الدار الموقوفة الضيّقة بدار أوسع منها ، فإنّ الدار الواسعة حينئذ بأجمعها تكون وقفا ، لا أنّ المقدار الزائد يكون ملكا طلقا للبطن الموجود كالمنافع .