. . . . . . . . . .
شرح
إلى الشخص الأوّل من الإمام عليه السّلام ، ومن الظاهر أنّه فرد نادر لا يمكن تخصيص العام أو المطلق به .
وبعبارة أخرى : نسأل من القائل بالتفصيل وانقلاب النسبة ، أنّه ما المراد من الأراضي المملوكة بغير الإحياء ؟ فإن أراد بها ما لا تكون مملوكة بالإحياء حتّى مع الواسطة ، بأن يختصّ غيرها بما تملّكها أحد من مالكها - وهو الإمام عليه السّلام - بإرث أو شراء ونحوه ولو بالواسطة ، فلازمه تخصيص رواية سليمان بن خالد بالفرد النادر الذي لا نعرف له موردا أصلا ، وهو ما إذا تملّك الشخص الأوّل الأرض من الإمام عليه السّلام . وإن أراد بذلك الأراضي التي لم يملكها شخص المالك بالإحياء وإن انتهى تملّكه لها بالإحياء مع الواسطة ، بأن تملّكها مورّثه أو من باعها إليه بالإحياء ، فلازمه تخصيص رواية معاوية بن وهب الدالّة على عدم ثبوت الحقّ للمحيي الأوّل بعد الخراب بالفرد النادر ، وهو ما إذا تملّك المحيي الأرض بالإحياء بنفسه ثمّ تركها ، وهو فرد نادر أيضا ، فتأمّل . فلازم انقلاب النسبة تخصيص أحد الدليلين العامّين أو المطلقين بالفرد النادر ، وهو كما ترى .
لا يقال : إنّ مورد صحيحة الكابلي هو ما إذا ملك الشخص الأوّل الأرض بالإحياء ثمّ تركها فأحياها الآخر ، فكيف اختصّت بالفرد النادر ؟
فإنّا نقول : إنّ بيان حكم الفرد النادر غير مستهجن ، وإنّما المستهجن تخصيص العام أو المطلق بالفرد النادر .
ثانيهما - وهو العمدة - : أنّ المقام ليس من موارد انقلاب النسبة ، بل هو من قبيل ما إذا ورد عام وورد عليه مخصّصان أحدهما أوسع من الآخر ، كما إذا قال المولى : أكرم كلّ عالم ، ثمّ قال : لا تكرم مرتكب المعاصي منهم ، ثمّ قال : لا تكرم