شرح
بل لصحيحة الكابلي « 1 » وصحيحة معاوية بن وهب « 2 » المرويّتان في إحياء الموات من الوسائل ، فإنّهما ظاهرتان سندا ودلالة في ذلك .
إلّا أنّ رواية سليمان بن خالد المرويّة في الوسائل عن الكافي « 3 » تنافي ذلك ، فإنّه ذكر فيها أنّه إذا طالبه المحيي الأوّل فليردّ الثاني إليه حقّه « 4 » . وقيل : إنّ المراد بها الإيجار ، وليس كذلك ؛ إذ لا وجه لإلزامه بإيجار الأرض ، بل المراد ردّ الأرض التي هي حقّه إليه ، فيقع التنافي بينها وبين الصحيحتين .
فقد يقال : إنّ الجمع بين الطائفتين يقتضي التفصيل المتقدّم ، فإنّ صحيحة الكابلي موردها ما إذا كان الأوّل مالكا أو ذي حقّ بالإحياء فتكون أخصّ من رواية سليمان
هامش
بعد عروض الخراب للأرض ولا أقلّ من أنّه لا يبقى لدليل الإحياء إطلاق بالنسبة إلى المحيي الثاني حينئذ ، ومع التنزّل يتساقط الإطلاقات ويرجع إلى الأصل ومقتضى الاستصحاب أيضا بقاء الحق للمحيي الأوّل على ما هو الصحيح من جريان الاستصحاب عند الشك في المقتضي بل حتّى على مختار الشيخ لأنّه من قبيل الشك في الرافع وأنّه بعد عروض الخراب يرتفع حقّ المحيي الأوّل أم لا ، والشبهة في المقام وإن كانت حكميّة إلّا أنّ أمثال المورد ممّا كان الحكم بالأحقيّة ولو بعد عروض الخراب موردا لإمضاء العقلاء وليست من الأمور التأسيسيّة فيجري فيها الاستصحاب ( الأحمدي ) .
( 1 ) الوسائل 17 / 328 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 2 . وموردها خصوص ما إذا كان سبب حقّ السابق هو الإحياء ( الأحمدي ) .
( 2 ) الوسائل 17 / 328 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث الأوّل . وموردها أعم من أن يكون حقّ السابق بالإحياء أو بغير ذلك ( الأحمدي ) .
( 3 ) الوسائل 17 / 329 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 .
( 4 ) والمراد من الحقّ إمّا هو الأجرة أو عين الأرض كما هو الظاهر ، وعلى كلّ فيتنافى مع الروايتين المتقدّمتين ، وموردها مثل الرواية الثانية أعم ( الأحمدي ) .