تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
يتحصل لنا وجه ما ذهب اليه شيخنا المحقق من عدم اعتبار شروط البيع في هذا الفرض . « المقام الثالث » - في المعاطاة المقصود بها الملك على القول بترتب الإباحة عليها شرعا وهي تكون وسطا بين القسمين المتقدمين لأنها بيع عرفا لأنه قصد به التمليك وليست بيعا شرعا لعدم ترتب المقصود عليها . ويمكن القول باعتبار الشروط فيها لوجهين : أحدهما - ما هو مبني على ما اخترناه من كون هذه المعاطاة بيعا مفيدة لما قصد بها من الملك ، فيعمها أدلة صحة البيع ، غاية الأمر اعتبر في امضائها شرعا بالسيرة أو الاجماع شرط متأخر ، وهو التصرف المتوقف على الملك كما اعتبر القبض في بيع الصرف ، فإنها على هذا تكون بيعا حقيقة ، فيعمها أدلة شروط البيع ، ولا يوجب تأخر امضائها شرعا عدم جريان الشروط فيها كما لا يوجبه في بيع الصرف . هذا كله بالإضافة إلى زمان حصول الملك ، وأما من حيث إباحة التصرف قبل ذلك فيظهر الحال فيه من الوجه الثاني . ثانيهما - ما هو مبني على القول بفسادها وعدم صدق مفهوم البيع عليها كما نسب إلى العلامة ، فإنه عليه تكون الإباحة الثابتة في موردها إباحة شرعية ثابتة بالسيرة أو الاجماع وليست إباحة مالكية ، فان المالك - وان أباح التصرف فيها بالمعاطاة - إلا انها كانت بعنوان التمليك ولم يمضها الشارع على الفرض ، نظير ما يؤخذ بالقمار ، فان الإباحة المالكية - وان كانت ثابتة فيه - الا أنها كانت بعنوان الاستحقاق ولم يمض شرعا . فبناء على ذلك لا بد من الاقتصار على القدر المتيقن من مورد السيرة ، وهو صورة وجدان المعاطاة لما يعتبر في صحة البيع سواء كان