تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
غير تام على ما بيناه في محله ، فان الخطاب التكليفي قد يثبت في مورد الخطاب الوضعي أيضا وقد لا يثبت ، كما في وجوب الانفاق على الولد ووجوب الانفاق على الزوجة بشرائطه ، فان الأول تكليفي محض ولذا لو خالف لا يثبت له الضمان ، بخلاف الثاني فإنه وضعي أيضا ولذا لو خالف ولم ينفق الرجل على زوجته يكون ضامنا ومديونا له ، فهذا الوجه الراجع إلى مقام الثبوت غير تام ، وأما بقية الوجوه فهي راجعة إلى مقام الاثبات . ( ثانيها ) ان موجب الضمان لكل من الضامنين ليس إلّا اليد ، وأما وقوع التلف في يد الثاني دون الأول فهو ليس من موجبات الضمان ، ومن الظاهر أن دليل ضمان اليد واحد ، وهو النبوي المعروف « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ، فكيف يمكن أن يكون مفاد الدليل الواحد حكما تكليفيا في مورد وخطابا ذميا في مورد آخر ؟ ! ( ثالثها ) انه لو نقطع النظر عن كون دليل الضمان واحدا ولا يمكن أن يستفاد منه الحكم الوضعي في مورد التكليفي في مورد آخر ، إلّا انه لا ريب في عدم الفرق بين الأيادي من حيث الآثار ، بمعنى انه رتب آثار اشتغال الذمة على الضامن الأول من اجباره على الدفع ، وتقديم ما في ذمته على الوصية ، وجواز المصالحة على ما في ذمته إلى غير ذلك ، كما رتب جميع ذلك على ما في ذمة من تلف المال عنده ، فيعرف من ذلك اشتغال ذمته كاشتغال ذمة الضامن الثاني . ثم بعد ذلك ذكر تالي فاسد آخر ، وحاصله : ان لازم ذلك عدم جواز رجوع السابق إذا رجع اليه المالك إلّا إلى من تلف عنده المال دون غيره من الضامن اللاحق الذي لم يتلف المال في يده ، مع أن المسلّم جواز رجوع كل سابق إلى اللاحق مطلقا . ( هذا كله ) فيما أورده عليه في دعواه ان الخطاب السابق تكليفي واللاحق ذمي