شرح
إفادتها الملكية ، وأن غاية ما يحصل منها هو إباحة التصرف إما مطلقا أو خصوص ما لا يتوقف على الملك ولم يخالف في ذلك أحد ولم يذهب إلى حصول الملك بذلك ، وإن كان الظاهر من تقريرات المحقق النائيني قدّس سرّه وقوع الخلاف فيه ، الا أنه خلاف المقطوع به ، إذ مع عدم قصد الملك كيف يمكن الحكم بترتب الملكية مع عدم دليل يساعد عليه . كما أن ما صنعه ( الجواهر ) - على ما حكاه الشيخ قدّس سرّه من حمل النزاع بينهم على المعاطاة المقصود بها إباحة التصرف المستلزم لإهمالهم القسم الآخر - غير صحيح كما أفاده المصنف .
فالمهم هو التكلم في المقام الثاني - أعني المعاطاة المقصود بها التمليك - والأقوال فيها ستة .
( الأول ) - ما عن المفيد من أنها تفيد الملك اللازم .
( الثاني ) - ما ذهب اليه المحق الكركي من أنها تفيد الملك الجائز ، وبالتلف أو التصرف المغير يكون لازما .
( الثالث ) - التفصيل بين ما إذا كان مسبوقة بمقاولة كاشفة عن الرضا بالتمليك اللازم ، وما إذا لم تكن مسبوقة بها فتفيد الملك الجائز ، وأما التفصيل بين ما إذا كان الدال على المعاملة لفظا وعدمه فهو ليس تفصيلا في محل الكلام كما هو ظاهر ، ونسب كل ذلك إلى بعض معاصري الشهيد الثاني .
( الرابع ) - ما هو المعروف من أنها تفيد إباحة التصرف مطلقا حتى ما يتوقف على الملك .
( الخامس ) - انها تفيد إباحة خصوص التصرف غير المتوقف على الملك عن بعض حواشي الشهيد على القواعد .