شرح
لا يكون البائع مالكا حين البيع فيملك بعده فيجيز أو يكون حين وقوع العقد مالكا ولم يكن مالكا حين الإجازة ، فان البيع الحقيقي لا يكون في ملك البائع ، وما ذكرناه جاز على القول بالكشف والنقل وان كان على النقل أوضح من الكشف وعلى الكشف الحكمي أوضح من الكشف الحقيقي .
( ويلحق ) بالبيع فيما ذكرناه التزويج ، فإذا زوجت امرأة فضولة لشخص ثم هي زوجت نفسها لشخص آخر لا يبقى بعد ذلك مجال لأن تجيز النكاح الأول أصلا ، لأن التزويج الثاني تزويج صادر ممن له أهلية التزويج وواقع في محله ، فيكون نافذا .
( وأما الاستيلاد ) فالظاهر أنه مانع عن الإجازة ، لأن بيع المالك لها انما هو بإجازته ، والمفروض انها أم ولد حينئذ . اللهم إلّا أن يقال إن المنع إنّما هو عن انشاء البيع على أم الولد وليست الإجازة انشاء لبيعها ، وانما هي استناد البيع السابق إلى المالك .
( هذا كله ) في عقد المالك الواقع على عين المبيع فضولة ، وأما إذا كان العقد الواقع من المالك على منافع العين المبيعة فضولة لا على عينها فإن كان منافيا للعقد الفضولي - كما إذا آجر الفضولي دار زيد لمدة ثم آجرها المالك أيضا في تلك المدة - ففي مثله لا بد من القول بفساد العقد الفضولي لما تقدم ، وأما ان لم يكن منافيا للعقد الفضولي - كما إذا فرضنا ان دار زيد بيعت فضولة ثم آجرها المالك لمدة ثم أجاز البيع - فان الإجازة لا تنافي البيع ، لأن المشتري انما يملك المنافع بتبع مالكيته للعين فيكون المبيع موردا للإجازة لا محالة ، غايته يكون مسلوب المنفعة إلى مدة معينة ، والظاهر صحة البيع الفضولي في هذه الصورة : أما على النقل