محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 460
قوله رحمه اللّه : مسألة في أحكام الرد . . . [ 1 ] الرد وأحكامه [ 1 ] يقع الكلام فيها من جهات : ( الأولى ) في الرد القولي والفعلي . ولا يخفى ان البحث عنه انما يكون له أثر بناء على عدم نفوذ الإجازة بعد الرد وكون تخلل الرد بين العقد والإجازة مانعا عنها ، وأما لو قلنا بنفوذها بعد الرد أيضا فلا مجال للبحث عنه ، فبعد فرض مانعية سبق الرد عن لحوق الإجازة نقول : أما الرد القولي فلابد أن يكون بلفظ « رددت » ونحوه مما يكون مبرزا عرفا وأما الرد الفعلي فظاهر المحقق النائيني ان النزاع فيه صغروي ، إذ لم يتعرض فيه للكبرى وانما ناقش في الصغرى ، وان الأمثلة المذكورة في المتن ليس شيء منها مصداقا للرد وانما هي معدمة للموضوع . ( ونقول ) كأنه قدّس سرّه تخيل انحصار الرد الفعلي بتلك الأمثلة ، ولا وجه له ، فان من مصاديقه الإشارة ، فإذا سئل المالك عن انه يرد العقد الواقع على ماله فأشار برأسه « نعم » يكون ذلك ردا فعليا فالظاهر تحققه بما هو مبرز للرد عرفا سواء كان قولا أو فعلا . ( الجهة الثانية ) في تصرف المالك في ماله تصرفا ناقلا أو مخرجا له عن الملكية كالبيع والعتق ونحوه وانه هل ينفذ بعده اجازته للبيع السابق فيكون عقده اللاحق فاسدا أو لا يبقى بعده موضوع لاجازته ؟ المحتملات فيه ثلاثة ، وظاهر المصنف انه على الكشف يصح العقد السابق بالإجازة وينكشف بها وقوع التصرفات في ملك الغير ، فتكون صحتها مراعى بإجازة مالكها الجديد ان كان قابلا للإجازة ، وعلى النقل ينعكس الأمر لأنه قبل تمامية سبب النقل انتقل المال إلى غيره أو خرج عن