شرح
شرعا ، وقد ذكرنا غير مرة ان عدم الامضاء الشرعي والفساد بحكم الشارع لا يوجب كون التسليط مجانيا ولا ينافي الاعتبار المعاملي . وثانيا لو سلمنا ذلك فهو انما يتم على النقل دون الكشف ، إذ على الكشف تكشف الإجازة عن خروج الثمن عن ملك المشتري إلى ملك المالك المجيز قبل التسليط على مال الغير ، وهو لا يوجب الملك ولا إباحة التصرف ( نعم ) على النقل يجري الاشكال ، بل الظاهر عدم جريانه على النقل أيضا ، وذلك لأن التسليط انما يكون مجانيا في فرض بطلان البيع وعدم لحوق الإجازة ، وأما إذا كان البيع صحيحا ولحقه الإجازة فالتسليط يكون بعوض حتى في حكم الشارع - فتأمل .
وأما ما ذكره فخر المحققين في الايضاح وجها رابعا لدفع الاشكال من أن الثمن في الفرض يكون متعلقا لحق المالك المجيز أيضا ، إذا المفروض انه جعل ثمنا لماله وان كان متعلقا لحق الغاصب أيضا إلّا انه يقدم عليه حق المالك ، لما ورد من أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال .
( ففيه ) أولا - لم يرد دليل على أنه يؤخذ بأشق الأحوال بل لا يؤخذ إلّا بما ثبت في حقه شرعا .
وثانيا - ذكرنا ان وقوع العقد على مال الغير لا يوجب له حقا ، والإجازة انما هو حكم شرعي لا حق مالكي ( هذا ) مضافا إلى أنه يعتبر في صحة الإجازة عدم كون موردها متعلقا لحق الغير والا فلا تنفذ ، فالصحيح في الجواب عن الاشكال ما ذكرناه .