تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قوله رحمه اللّه : ثم إنّ الحكم بالصحة في هذه الصورة غير متوقف على القول بصحة العقد الفضولي [ 1 ]
شرح
فيتمسك بحديث لا ضرر لنفيه ، وأما إذا لم يكن البيع صحيحا في نفسه فلا مجال لرفع لزومه بلا ضرر ( وبعبارة أخرى ) إذا كانت العمومات شاملة للبيع حدوثا وكان بقاؤه ضرريا يتمسك بحديث لا ضرر ويخصص به العام أو المطلق ، فالتمسك بلا ضرر انما هو لتخصيص العام الشامل للمورد لولا حديث لا ضرر ، وأما إذا لم تكن العمومات شاملة للبيع في حد نفسها - كما في المقام لما عرفت من أنها خطاب إلى الملاك فلا يعم البيع ما لم يكن مستندا إلى المالك بما انه مالك - فأي معنى للتمسك بحديث لا ضرر وأيّ عام يخصص به . [ 1 ] فيمكن القول بصحة البيع فيما نحن فيه وان قلنا بفساد العقد الفضولي ، وذلك لأن عمدة ما استند عليه في بطلان العقد الفضولي إنما هو ما ورد في المنع عن بيع ما ليس عندك ، وقد أجبنا عن ذلك بأن البيع بعد الإجازة يكون بيع المالك ، فإذا فرضنا عدم تمامية هذا الجواب والتزامنا بفساد الفضولي لا يستلزم ذلك القول بفساد البيع في المقام لأنه بيع المالك واقعا ، فليس من بيع ما ليس عنده كما هو ظاهر . ( نعم ) لو تمسكنا لفساد الفضولي بقبح التصرف في مال الغير عقلا وحرمته شرعا وان العقد على مال الغير تصرف فيه جرى ذلك في المقام ، لأن بيع ما يعتقد البائع كوه للغير قبيح أيضا لأنه تجري فيكون فاسدا . هذا ولكن من الظاهر أنه انما يتم لو قلنا بحرمة التجري شرعا ، وأما على المختار من كونه قبيحا عقلا فقط فلا يجري فيه هذا الوجه أيضا . ( وقد تحصل من جميع ما ذكر ) صحة البيع في هذا الفرع بمقتضى العمومات والاطلاقات وتوقفه على الإجازة لاعتبار رضا المالك به بعنوان انه مالك على ما