تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
قوله رحمه اللّه : الثالثة : ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف . . . [ 1 ]
شرح
من أفراد العام عن حكمه بالتخصيص في زمان ثم شك بعد ذلك في دخوله تحت العام ، وأما الخروج عن العام فيما نحن فيه فهو بالتخصص لا بالتخصيص ( ثم ) لو تنزلنا عن ذلك وقلنا بشمول عموم « أوفوا » لهذا البيع فلابد من تخصيصه ورفع اليد عنه بقوله سبحانهإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ،فان المفروض عدم رضا البائع بعد ما ملك ، فيدخل تحت عنوان أكل المال بالباطل . ( هذا ) مضافا إلى أن الأخبار المانعة عن بيع ما ليس عندك كافية في اثبات فساد هذا البيع ، بل هو القدر المتيقن من موردها ، لأنه بيع غير المالك مال الغير لنفسه مع عدم الإجازة إذا ملكه ( نعم ) هناك فرع رابع ، وهو ما إذا باع مال غيره معلقا على تملكه فإنه غير محتاج إلى الإجازة بعد حصول الملك مع قطع النظر عن كون التعليق فيه مفسدا ، إذ البيع في ظرف فعليته مستند إلى المالك ولا حاجة فيه إلى الإجازة . ( ومن الغريب ) ما ذكره الميرزا رحمه اللّه من انكار الفرق بين فرض الإجازة وعدمها ، فان قلنا بالصحة لا بد منه في كلا الفرضين ، وكذا لو قلنا بالفساد ( وذلك ) لأن الإجازة في الفضولي انما يحتاج إليها إما من جهة حصول الرضا أو من جهة تحقق الاستناد بها ، وكلا الأمرين ثابت في الفرض بدون الإجازة ، فان المالك هو الذي باع المال لنفسه بطيب نفسه . ( وفيه ) ان الإجازة وان كان اعتبارها من جهة الاستناد الا أن المعتبر استناد العقد إلى المالك بعد ما ملك وهو غير حاصل قبل الإجازة ، فلا مانع مع قطع النظر عما تقدم من القول بالصحة في فرض الإجازة والقول بالفساد في فرض عدمها . [ 1 ] هذه المسألة كما ذكر المصنف تتصور على أربعة صور : لأن انكشاف جواز