تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قوله رحمه اللّه : غير مترتب لإجازة المالك . . . [ 1 ] قوله رحمه اللّه : ولو باع عن المالك فاتفق انتقاله إلى البائع فأجاز . . . [ 2 ]
شرح
[ 1 ] لا اشكال في أن القدر المتيقن من مورد الأخبار هو ما إذا باع مال غيره منجزا غير معلق على إجازة المالك ولا على الشراء منه ، كما أنه أيضا مورد استدلال العلامة على الفساد بالغرر وعدم القدرة على التسليم ، وأما إذا باعه معلقا على إجازة المالك أو على أن يشتريه منه أو كان البيع منجزا ولكن علق لزومه على أحد الأمرين الذي مرجعه إلى جعل الخيار لنفسه إذا لم يجز المالك أو لم ينتقل المال اليه بحيث لا يجب عليه تحصيله فهو خارج عن مورد كلام العلامة كما أفيد ، إلّا أن كون القدر المتيقن من مورد الأخبار صورة التنجيز لا ينافي شمول اطلاقها لصورة التعليق أيضا ، فان كل مطلق يكون له قدر متيقن ، فمقتضى اطلاق الأخبار المانعة عدم جواز بيع العين الشخصية لنفسه قبل أن يملكها الانسان مطلقا منجزا أو معلقا وان لم يكن في المعلق مانع عن الصحة من حيث الغرر ولا من جهة عدم القدرة على التسليم . هذا كله فيما إذا باع الانسان ما لا يملكه لنفسه . [ 2 ] هذا الفرع - أعني ما إذا باع غير المالك للمالك ثم انتقل المال اليه بسبب قهري أو اختياري فأجاز - وان كان خارجا عن مورد بعض الأخبار المانعة عن بيع الانسان ما لا يملكه كالنبوي ، إذ المفروض في المقام أن البيع يكون للمالك لا للبائع فلا يعمه المنع عن بيع ما ليس عنده لظهوره في بيعه لنفسه لا للمالك ، إلّا ان بعضها الآخر يعمه ، كقوله في رواية ابن الحجاج « لا تواجبها قبل أن تستوجبها أو تشتريها » وقوله عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم « ليس به بأس انما يشتريه منه بعد ما يملكه » فان المستفاد منهما انه لا بد وأن يقع الشراء من المالك . وفي الفرع الشراء السابق لم يكن من المالك ، وبعد ما ملك البائع لم يتحقق شراء منه - فتأمل ، فيكون
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 439 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي