تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
( أما الوجه الأول ) - وهو انه قصد البيع عن الأب لا عنه - فقد عرفت الجواب عنه وان البيع غير متقوم بالمالكين وانما هو متقوم بالمالين ، والمفروض انه قصد المبادلة بينهما حقيقة ، وقصد كونه عن غيره قصد لغو ، ولذا لم يستشكل أحد فيما إذا باع الفضولي مال عمرو معتقدا كونه لزيد فأجاز مالكه وهو عمرو في أنه يقع البيع له . ( وأما الوجه الثاني ) - وهو ان البيع حينئذ وان كان منجزا صورة إلّا انه معلق على موت المورث واقعا ( ففيه ) انه يناسب الفرع الرابع ، وهو ما إذا باع لنفسه فبان كونه مالكا ، وأما في هذا الفرض فأي معنى لتعليق البيع على موت المالك مع أنه يبيع له ، ولعل ما ذكره في المقام من سهو القلم هذا مضافا إلى أن التعليق على فرض ثبوته صوري لا واقعي . ( وأما الوجه الثالث ) وهو كون البائع عابثا في بيعه إذا كان عالما بأن المال ليس له . ( ففيه ) انه لا يستلزم العبث واللغو في الالتزام المعاملي والا لزم فساد البيع الفضولي مطلقا ( نعم ) من حيث اللزوم الشرعي يمكن أن لا يكون قاصدا حقيقة ، وهذا معنى ما ذكره الشهيد في المسالك من أن المكره والفضولي قاصدان للفظ دون المعنى ، إلّا ان هذا خارج عن حقيقة البيع . هذا كله في أصل الصحة . ( وأما المرحلة الثانية ) - أعني توقفه على الإجازة - فربما يدعى عدم توقفه عليها ، لأن المالك هو المباشر للعقد ، وأي إجازة أقوى من صدور العقد من المجيز كما ربما يدعى توقفه عليها ، كما عن المحقق قدّس سرّه بدعوى ان البائع لم يقصد نقل