قوله رحمه اللّه : الثانية : أن يبيع لنفسه . . . [ 1 ]
شرح
التصرف تارة يكون بانكشاف كونه وليا . والمراد بالولاية ما يعم الاذن والتوكيل لا خصوص الولاية الشرعية ، وأخرى بانكشاف كونه مالكا ، وعلى التقديرين تارة يبيع للمالك وأخرى يبيع لنفسه .
( الأولى ) أن يبيع عن المالك فينكشف كونه وليا - كما إذا باع شخص مال طفل فبان كونه ولده - والظاهر فيه الصحة ، لأنه عقد صادر من الولي والمفروض استجماعه لبقية الشروط أيضا ، إلّا انه حكي عن القاضي ابن البراج التفصيل في بيع العبد المأذون في التجارة مع عدم وصول الاذن اليه ، بينما إذا أبرز المولى اذنه لشخص آخر فيصح بيعه وبين ما إذا لم يبرز لأحد أصلا فيفسد . ولم نعرف لذلك وجها ، فانا وان لم نكتف في الاستناد وخروج العقد عن الفضولية بمجرد الرضا الباطني إلّا انه يكفي فيه الرضا المبرز وان لم يصل إلى المأذون ولا إلى غيره ، فإذا فرضنا ان المولى كتب إلى العبد يأذنه في التجارة وهو باع ماله قبل وصول الكتاب اليه صح بلا اشكال ، لأن مجرد الكتابة مبرز للرضا خصوصا في بيع العبد مال نفسه الذي هو محل الكلام ، فإنه كما ذكرنا لا قصور فيه إلّا من ناحية رضا المالك المعتبر فيه شرعا ، فلا حاجة فيه إلى الابراز أصلا .