قوله رحمه اللّه : إنّ الإجازة المتأخرة . . . [ 1 ]
شرح
( وثالثا ) نسلم أن الإجازة اسقاط حق ، إلّا ان اسقاط الحق انما يتم في الحق المتعلق بمال نفسه لا بمال غيره .
( ثم ) ان المصنف كأنه التزم بالاشكال على القول بالكشف الحقيقي ، ولكن الظاهر أنه لا وجه للالتزام به ( وذلك ) لأنه لو قام دليل على الكشف كذلك لحكمنا بعدم اعتبار الملكية الحقيقية في المجيز ، إذ لا مانع من أن يعتبر الشارع إجازة الأجنبي في صحة الفضولي ، لكن الأجنبي الذي بإجازته يكون أجنبيا ولو لم يجز يكون مالكا فيكفي في المجيز الملكية لولا الإجازة ، فبالإجازة يستكشف ان المال كان ملكا للمشتري من حين العقد وخارجا عن ملك مالكه الأول كذلك . هذا كله في دفع الاشكال العام ، وأما دفع الاشكال الوارد في المقام فقد مر جوابه ، فلا نعيد .
الوجه الخامس
[ 1 ] حاصله : ان البيع الثاني بما انه واقع على مال المشتري على الكشف فصحته تتوقف على اجازته ، والمفروض ان اجازته أيضا متوقفة على صحة العقد الثاني ، فيتوقف كل منهما على الآخر ، وهو محال ثم يلزم أيضا تملك المشتري للمبيع بلا ثمن أو مع شيء زائد أو بأنقص من الثمن . مثلا : إذا فرضنا انه اشترى البايع بدرهم فبما أن البيع الثاني وقع على ماله كان ثمنه ملكا له ، فإن كان الثمن فيه أيضا درهما ملك المبيع بلا ثمن ، وان كان أزيد ملك الثمن والمثمن مع شيء زائد ، وان كان نصف درهم مثلا ملكه بنصف درهم .
( وأجاب ) عنه المصنف بأن كل ذلك مبني على كاشفية الإجازة عن ملك المشتري من حين العقد ، وقد مر فساده وهو صحيح كما هو ظاهر .