تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
قابلية العقد للحوق الإجازة به أن لا يفصل بينه وبين الإجازة ما يسقطه ، وفي المقام بيع المالك الأول يكون ردا للبيع ، فلا موضوع لإجازة البائع بعد ما ملك وقد مر أن المالك كما له إجازة العقد الواقع على ملكه له رده واسقاط الأمر الاعتباري الذي وجد في ماله . وفيه : ( أولا ) لو سلمنا أن للمالك رد البيع الواقع على ماله واسقاطه لأنه من شؤون سلطنة الناس على أموالهم إلّا ان موضوع قوله عليه السّلام « الناس مسلّطون على أموالهم » هو مال شخص الانسان لا مال غيره ، فليس للمالك الأصلي إسقاط العقد الواقع على مال غيره بقاء كما في المقام . ( وثانيا ) ان هذا إنما يجري فيما إذا ملك البائع ما باعه في الشراء ولا يجري فيما إذا ملكه بالإرث . ( ومن الغريب ) ما ذكره المحقق المذكور بعد ذلك من أن تأثير الإجازة في حصول الملك لا من حين العقد يحتاج إلى دليل ، وانه لا يقاس مسألتنا على مسألة الإرث ، لأنه لو أجاز الوارث العقد الواقع على ملك مورثه تؤثر اجازته على الكشف من حين العقد ولا يمكن الالتزام به في المقام - انتهى . وأما ما ذكره المصنف من التفرقة بين المقام وبينما إذا خصص المالك المجيز الإجازة بزمان متأخر عن العقد فغير تام ، لجريان وجه البطلان هناك في المقام ، إذ الوجه فيه ليس إلّا أن المنشأ بالعقد إنما هي الملكية المطلقة من حين العقد ، فإذا تعلقت الإجازة بالملكية المتأخرة عنه لم تتعلق الإجازة بما وقع ، فما وقع لم يجز وما أجيز لم يقع ، وفي المقام أيضا يجري هذا الوجه ، لأنه إذا سئل المشتري من أيّ زمان اشتريت ؟ أجاب بأني اشتريت من حين العقد ، والمفروض عدم تعلق الإجازة