شرح
تحقق الالتزام المعاملي من طرف المشتري أيضا ، كقوله عليه السّلام « أليس ان شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس » والمراد به الالتزام الشخصي من المشتري لا اللزوم الشرعي لما ذكرناه من جواز المعاملة الفضولية من طرف الأصيل أيضا ما لم تحصل الإجازة ، فمورد نفي البأس أن لا يتحقق التزام معاملي أصلا دون ما إذا تحقق ذلك ، فان فيه بأس مطلقا ولو مع لحوق الإجازة .
( ثم لا يخفى ) ان ما ذكرناه غير مستلزم لفساد بيع الفضولي ، وذلك لأن البيع فيه يكون للمالك لا لغيره وبإجازته يستند اليه ، فليس من بيع ما ليس عنده ، وهكذا في بيع الغاصب فإنه أيضا يقصد تبديل طرفي الإضافة ويبيع للمالك ، غايته يدعي نفسه مالكا عدوانا فلا يكون مشمولا للأخبار ، وهذا بخلاف من يبيع لنفسه فإنه مصداق لمورد الفحص عن بيع ما ليس عنده .
( ويؤكد ما ذكرناه ) ما في رواية الحسن بن زياد الطائي « 1 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير اذن مولاي ثم اعتقني فأجدد النكاح ؟
فقال : علموا أنك تزوجت ؟ قلت : نعم قد علموا فسكتوا . قال : ذلك اقرار منهم - الخبر . فان عتق العبد في نكاحه بمنزلة من يملك فيمن باع مال غيره ، ومع ذلك جعل عليه السّلام صحته مبنية على كون سكوت المولى اقرارا منه لا على كفاية إجازة العبد بعد عتقه ( فالصحيح في المقام ) هو المنع للوجهين السابقين ولهذه الأخبار ، وهي عمدة الوجوه .
هامش
( 1 ) هذه الرواية آخر رواية ذكرت في الوسائل في هذا الباب / 526 ج 14 باب 26 .