تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
واحد في زمان واحد ، وهو محال لأنهما متضادان . ثم ذكر المحقق التستري بعد بيان هذا الوجه : ( فان قلت ) مثل هذا لازم في كل عقد فضولي ، لأن صحته على الكشف تقتضي أن يكون المشتري مالكا من حين العقد ، مع أن صحته متوقفة على بقائه في ملك المالك المجيز لتنفذ اجازته والمفروض انه كاشف عن ملكية المشتري من حين العقد ( وأجاب عن ذلك ) بأنه يكفي في الإجازة الملكية الظاهرة الحاصلة من الاستصحاب ، لأنها في الحقيقة رفع اليد واسقاط للحق ، ولا يكفي الملك الصوري في البيع الثاني . ( وأجاب الميرزا قدّس سرّه ) عن الاشكال بالالتزام بمالكية كل منها وانه لا مانع من ذلك لكونهما طوليّين ، كما فيما يملكه العبد ، فإنه مملوك له ومملوك لمولاه أيضا لكن طولا ( وفيه ) ان الالتزام بذلك في العبد وما يملكه وان كان ممكنا إذ لا مانع من اعتبار ملكية ضعيفة للعبد تترتب عليها بعض الآثار واعتبار مالكية المولى للعبد ، فيكون مالكا لما يملكه أيضا بالتبع ، نظير مالكية اللّه تعالى لعبيده وأملاكهم ( الا ان ذلك ) غير جار في المقام ، إذ لا طولية لملكية المشتري والمالك المجيز غير كون مالكية المشتري معلولة لمالكية المجيز ، والا فهما ملكيتان مستقلتان والتنافي بينهما واضح ، فما أجاب به قدّس سرّه غير تام . ( وأما ) ما ذكره التستري فأورد عليه المصنف بوجوه كلها صحيحة ( أولا ) ان المالكية الصورية غير كافية في الإجازة ، ولذا لو فرضنا أن مال أحد بيع فضولة ثم باعه وكيله من شخص آخر ولم يعلم به المالك فأجاز البيع الفضولي لم تصح الإجازة مع ثبوت الملكية الاستصحابية له ( وثانيا ) ان الإجازة كالبيع لأنها اسناد العقد الواقع فضولة بالمالك ، فكأنه يبيع حقيقة بالإجازة ، فلا فرق بينهما وبين البيع
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 434 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي