قوله رحمه اللّه : الثالث : ان الإجازة حيث صحت كاشفة . . . [ 1 ]
شرح
الخارجي فهو شرط ارتكازي في ضمن البيع ، وتخلفه يوجب الخيار لا البطلان .
الوجه الثالث
[ 1 ] حاصله ان مقتضى العمومات هو أن الإجازة كاشفة عن تحقق المبادلة من حين صدور العقد ، فإذا فرضنا صحة البيع في المقام لا محالة تكون الإجازة كاشفة عن دخول المال في ملك المشتري من حين صدور العقد ، وفي ذاك الوقت لم يكن داخلا في ملك المجيز ليخرج عنه إلى المالك المشتري ، فيكون الخروج قبل الدخول ، ومن الظاهر توقفه عليه .
( وأجاب عنه ) المصنف بأن الاشكال مبني على أن تكون الإجازة كاشفة عن الملك من حين العقد ، وليس كذلك بل المراد بالكشف كشفها عن الملك من حين القابلية ، ففيما نحن فيه تكون الإجازة كاشفة عن ثبوت الملك من حين انتقال المال إلى المجيز ، ثم ذكر في طي كلامه أن المقتضي للصحة في المقام موجود - وهي العمومات - ولا مانع عن الصحة سوى رضا المالك المجيز ، فإذا تحقق رضاه يكشف ذلك عن ثبوت الملكية من أول أزمنة القابلية ولا يلزم من الالتزام بالكشف بهذا المعنى محال عقلي ولا شرعي ( ثم ذكر ) ان المقام لا يقاس بما إذا خصص المالك المجيز الإجازة بزمان متأخر عن العقد بأن أجازه من حين الإجازة ، فان البطلان هناك كما لا يستلزم الفساد في المقام لأن العقد هناك قابل لترتيب الأثر عليه من حينه بخلاف ما نحن فيه الذي لا قابلية لحصول الملك إلّا في زمان متأخر عن البيع - انتهى .
( وأورد ) المحقق النائيني على ما ذكره من عدم المانع عن الصحة بما حاصله ان المانع عنها موجود ، وهو بيع المالك ، فإنه رد للبيع الأول . وبعبارة أخرى : يعتبر في